أحدهما، فرفع ذلك إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فضمنه نصيب صاحبه، وبيعت غُنَيْمَة [1] له في ذلك [2] .
إسماعيل بن مسلم عن الحسن بن أبي الحسن عن عمر بن الخطاب أنه كان يقول في العبد بين اثنين فيعتقه أحدهما: إنه يضمن لصاحبه إن كان غنيًا، وإن كان فقيرًا يسعى العبد في نصيب صاحبه [3] .
أبو حنيفة عن حماد عن إبراهيم أنه قال في العبد بين اثنين فأعتقه أحدهما وهو غني: فإن الشريك بالخيار، إن شاء ضمن الذي أعتق، والولاء [4] للذي أعتق. وإن شاء أعتق هو. وإن شاء استسعى العبد. وإن كان المعتق معسرًا [5] فالشريك بالخيار. إن شاء استسعى العبد. وإن شاء أعتق. فإن أعتق أو استسعى فالولاء بينهما [6] .
زكريا بن أبي زائدة عن عامر الشعبي أنه قال في الرجل يعتق عبدًا بينه وبين آخر [7] وهو غني: إنه [8] ضامن، وإن كان فقيرًا سعى لشريكه، والولاء كله للأول.
أبو حنيفة عن حماد عن إبراهيم أنه قال: من أعتق من غلامه شيئًا عتق ما عتق وسعى فيما بقي [9] .
(1) أي: قطيع صغير من الغنم. انظر: لسان العرب،"غنم".
(2) عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبي مجلز أن أخوين من جهينة كان بينهما عبد، فأعتق أحدهما نصيبه، فضمنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى باع غنيمة له. انظر: المصنف لعبد الرزاق، 9/ 151.
(3) عن عمر بن الخطاب أنه قال لرجل له نصيب في عبد: لا تفسد على أصحابك فتضمن. انظر: المصنف لعبد الرزاق، 9/ 155.
(4) ز: وللولاء.
(5) م ز: فقيرا.
(6) الآثار لمحمد، 116. وعن إبراهيم قال: إذا كان بينهما عبد فأعتق أحدهما نصيبه ضمن إن كان له يسار، فإن لم يكن له يسار سعى العبد. انظر: المصنف لعبد الرزاق، 9/ 152.
(7) ز: آخره.
(8) ز: عنه.
(9) الآثار لمحمد، 116 - 117؛ والمصنف لعبد الرزاق، 9/ 157.