قال محمد: حدثنا أبو حنيفة عن يزيد بن عبد الرحمن عن إبراهيم [1] عن الأسود بن يزيد أنه أعتق عبدًا له ولإخوة له صغار فيه نصيب، فذكر ذلك لعمر بن الخطاب، فأمره عمر أن يقومه، ثم يستأني [2] به حتى يدركوا، فإن شاؤوا أعتقوا [3] وإن شاؤوا أخذوا القيمة [4] .
وإذا كانت الأمة بين اثنين فأعتق أحدهما نصيبه فهو جائز.
فإن أراد أن يكتب لها كتابًا بذلك كتب:"هذا كتاب [5] من فلان بن فلان لفلانة الفلانية أمته وأمة فلان، إني أعتقت نصيبي منك، وهو النصف لوجه الله تعالى وطلب ثوابه [6] ، وأنا يومئذ صحيح لا علة بي من مرض ولا غيره، فنصيبي منك حر لوجه الله تعالى، لا سبيل لي ولا لأحد على نصيبي منك، ولي نصف ولائك ونصف ولاء عقبك من بعدك، شهد" [7] .
والشريك الذي لم يعتق بالخيار. إن شاء أعتق نصيبه. وإن شاء استسعى الخادم في نصف قيمتها، إن كان الشريك المعتق موسرًا أو معسرًا، فهو لشريكه يختار أي ذلك شاء، وليس له أن يضمنه إن كان معسرًا. وإن كان موسرًا فله أن يضمنه. فإن ضمنه رجع الشريك الموسر بذلك الضمان على الخادم، وكان الولاء كله له. وإن لم يضمنه واستسعاه أو أعتق فالولاء بينهما في قول أبي حنيفة. فإن أعتق فأراد أن يكتب بذلك كتابًا كتب مثل نسخة صاحبه الأول.
فإن [8] أراد [9] أن يستسعي الخادم فأراد أن يكتب بذلك كتابًا كتب:"هذا كتاب لفلان بن فلان من فلانة الفلانية أمته وأمة فلان، إني كنت أمة بينك وبين فلان، فأعتق فلان نصيبه مني، وهو النصف، واخترت أن"
(1) ش - عن إبراهيم.
(2) ز: ثم يستأنا.
(3) ش ز: عتقوا.
(4) الآثار لمحمد، 116؛ والمصنف لعبد الرزاق، 9/ 155.
(5) ز: كتابا.
(6) ش - وطلب ثوابه.
(7) م ش ز: سنه.
(8) ز - فإن.
(9) ز: فأراد.