فهرس الكتاب

الصفحة 2578 من 6784

أن يضمن الشريك ويبرئ العبد فإن ذلك لا يجوز، ولا يكون له؛ مِن قِبَل أن الضمان قد لزم العبد.

وإذا أعتق أحدهما العبد فهو في شهادته وحدوده وجراحته وأمره كله ما دام يسعى في شيء من قيمته بمنزلة العبد. فإن جرحه المولى الذي لم يعتق فعليه أرش الجرح للعبد يستعين به في سعايته، ولا يكون هذا منه اختيارًا لضمان العبد. ولو أنه جنى عليه جناية مثل نصف قيمته كان مثل ذلك. وكذلك لو غصب العبد مالًا يكون فيه وفاء بنصف قيمته كان فيه بمنزلة ذلك. وكذلك لو أقرضه العبد مالًا أو باعه بيعًا يكون فيه وفاء بنصف قيمته أو لا يكون فيه وفاء فإن ذلك له عليه، ولا يُحتسب من نصف قيمته شيء، ولا يكون ذلك منه اختيارًا للسعاية. ولو أراد أن يضمن له الشريك بعد هذا كان له أن يضمنه نصف قيمته صحيحًا، ويؤدي إلى العبد ما أخذ منه من ذلك.

وإذا أعتق الرجل نصف عبد له أو ثلثه أو ربعه فهو بالخيار فيما بقي. إن شاء أعتق ما بقي. وإن شاء استسعى في بقية قيمته.

وإذا أعتق جزء من عبد أو سهمًا منه أو بعضه فإن ذلك إليه، يمضي منه ما شاء، ويستسعي العبد فيما بقي. وينبغي في قياس قول أبي حنيفة في السهم أن يعتق منه السدس ويسعى فيما بقي.

وإذا أعتق الرجل عبدًا بينه وبين آخر فأعتق نصيب شريكه منه ولم يعتق نصيبه فإنه لا يجوز؛ لأنه أعتق ما لا يملك. ألا ترى [1] أنه لا يملك من نصيب شريكه شيئًا.

وإذا أعتق الرجل أمة بينه وبين آخر وهو غني ثم ولدت ولدا ثم أراد الذي لم يعتق أن يضمن شريكه نصف قيمتها يوم أعتقه، فإنه يضمنه نصف قيمتها يوم أعتق، ولا يضمنه قيمة الولد؛ مِن قِبَل أنه حدث بعد العتق. وكذلك لو زادت خيرًا بعد العتق لم يضمن ذلك. وكذلك لو نقصت قيمتها

(1) ز: يرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت