فقضي عليهما بالسعاية في نصف قيمتهما ثم ولدت المرأة ولدًا وهي في السعاية فقتل [1] الولد وترك مالًا كانت ديته وماله لأمه؛ مِن قِبَل أنه منها وأنه لم يعتق بعد وهو بمنزلة العبد في أمره كله. ولو جنى جناية كان يسعى في الأقل من قيمته ومن الجناية. ولو مات أبواه [2] سعى فيما على أمه، ولا يسعى فيما على أبيه. ولو ماتت أمه وتركت مالًا وأبوه حي أدى ما بقي من سعايتها، وما بقي فهو ميراث للابن، ولا يكون للزوج فيه ميراث. ولو كان مات الأب وبقيت الأم وترك الأب مالًا فإنه يؤدي [3] ما بقي عليه من سعايته، ويكون ما بقي ميراثًا لمولاه الذي أعتقه، ولا يرث ابنه ولا امرأته شيئًا؛ مِن قِبَل أن الأم أمة ما دامت عليها من السعاية شيء، فلا ترث [4] ، وابنها بمنزلتها.
محمد قال [5] : حدثنا أبو حنيفة عن حماد عن إبراهيم أن الرجل إذا أعتق نصف عبده قوم عبده [6] فسعى في نصف قيمته. فإن جنى جناية فنصف الجناية على العاقلة ونصفها عليه. فإذا جني عليه فإن نصف الجناية جناية عبد، وأرشها أرش عبد ونصفها أرش [7] جناية حر [8] . وقال أبو حنيفة: بل هو عبد في جنايته والجناية عليه ما دام يسعى في شيء من قيمته. وكذلك جنايته وشهادته. وقال أبو يوسف ومحمد: إذا أعتق منه شقصًا فهو حر كله، وجنايته جناية حر، وشهادته [9] وأمره كله أمر حر.
(1) ز: فقبل.
(2) ش: أبوه.
(3) ز: يؤد.
(4) ز: يرث.
(5) ز: صل.
(6) ش - قوم عبده.
(7) ش - أرش.
(8) محمد قال: أخبرنا أبو حنيفة عن حماد عن إبراهيم قال: إذا أعتق الرجل نصف عبده في صحته لم يعتق منه إلا ما أعتق منه، ويسعى فيما لم يعتق منه. قال محمد: وهذا قول أبي حنيفة، وأما في قولنا: فإذا أعتق منه جزء قل أو أكثر عتق كله، ولم يسع له في شيء. انظر: الآثار، 116 - 117.
(9) ز - وقال أبو يوسف ومحمد إذا أعتق منه شقصًا فهو حر كله وجنايته جناية حر وشهادته.