وإذا زوج الرجل أم ولده فولدت ولدًا فكاتب ولدها فهو بمنزلتها لو كاتبها، وهو في جميع ما ذكرنا بمنزلة أمه [1] .
ولو زوجها عبدًا له فكاتبهما جميعًا وجعل نجومهما واحدة - إن أديا عتقا وإن عجزا ردا رقيقًا - فهو جائز. فإن ولدت ولدًا [2] في المكاتبة كان الولد وكسبه وما جني عليه للأم دون الأب؛ لأنه منها. فإن مات المولى عتقت أم الولد وولدها، وكان حصة الزوج من المكاتبة عليهما جميعًا. فإن أدتها أم الولد رجعت بها على الزوج. وإن أداها الزوج فعن نفسه، ولا يرجع على أم الولد بشيء، ويعتق ولد أم الولد مع عتقها.
وإذا كاتب أم ولده على ألف درهم على أن يرد عليها وصيفًا فالمكاتبة باطل في قول أبي حنيفة ومحمد. وفيها قول آخر قول أبي يوسف: إن المكاتبة جائزة، وتقسم الألف على قيمة أم الولد وقيمة وصيف وسط، فيبطل ما أصاب الوصيف، وتؤخذ [3] أم الولد بما أصابها.
ولو ضمن رجل لرجل عن أم ولده المكاتبة كان باطلًا لا يجوز؛ لأنها أمة للمولى، فلا يكفل له بماله. وكذلك بلغنا عن إبراهيم النخعي نحوًا من ذلك [4] .
وإذا كاتب الرجل أم ولده فأراد أن يكتب في ذلك كتابًا كتب:"هذا ما كاتب عليه فلان بن فلان أم ولده فلانة الفلانية، كاتبها على كذا كذا درهمًا، تؤديها إليه نجومًا في كذا كذا سنة، كل سنة من ذلك كذا كذا، ومحل أول النجوم شهر كذا من سنة كذا، وعلى فلانة [5] عهد الله وميثاقه لتنصحن ولتجتهدن حتى تؤدي إلى فلان جميع ما كاتبها عليه، فهي حرة"
(1) م ش ز: أمها.
(2) ز: ولد.
(3) ز: ويؤخذ.
(4) يأتي قريبًا بإسناده، لكن لم يبين لفظه. وروى أبو يوسف عن أبي حنيفة عن حماد عن إبراهيم أنه قال: الكفالة عن المكاتب ليست بشيء؛ لأنه كفل له بماله. انظر: الآثار لأبي يوسف، 196.
(5) ز: فلان.