قلت: أرأيت رجلًا يذبح أضحيته قبل أن يصلي الإمام هل يجزيه؟ قال: لا. قلت: لمَ؟ قال: لأنه بلغنا عن النبي - عليه السلام - أن رجلًا من أصحابه ذبح شاة قبل أن يصلي، فقال:"إنما هي شاة لحم" [1] . قلت: أرأيت إن ذبحها [2] قبل أن ينصرف أهل الجَبَّانة [3] وبعدما انصرف أهل المسجد الأعظم هل يجزيه ذلك؟ قال: نعم. قلت: ولم؟ قال: لأنا نستحسن في هذا أن يجزيه.
قلت: أرأيت الكَبْش المكسور القَرْن [4] هل يجزئ؟ قال: نعم، لا بأس به، وهو [5] وغيره في ذلك سواء. وقد بلغنا عن عمار بن ياسر أنه سئل عن ذلك فقال: لا بأس به [6] . ألا ترى أن الشاة قد تكون جَمّاء [7] ، فلا يكون كسر القرن أشد من هذا.
قلت: أرأيت الخصي هل ترى به بأسًا أن يضحى به؟ قال: لا بأس به، وقد بلغنا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه ضحى بكبشين خصيين، فذبح أحدهما عن نفسه والآخر عن أمته [8] .
قلت: أرأيت الرجل يضحي بالشاة الجَرْباء والثَّوْلاء [9] هل يجزئ ذلك عنه؟ قال: نعم إذا كانت سمينة.
(1) هو في نفس الحديث السابق.
(2) م ف: من ذبحها.
(3) الجبانة، أي: المصلى العام في الصحراء. انظر: المغرب،"جبن".
(4) ف + كله.
(5) ف: هو.
(6) روى الطحاوي بإسناده عن علي - رضي الله عنه - أنه سئل عن ذلك فقال: لا يضرك. انظر: شرح معاني الآثار، 4/ 170.
(7) كبش أَجَمّ، أي: لا قرنين له، والأنثى جماء. انظر: المغرب،"جمم".
(8) رواه الإمام محمد عن أبي حنيفة بإسناده في الآثار، 135؛ لكن بدون ذكر"خصيين". ورواه الإمام أبو يوسف أيضًا كذلك. انظر: الآثار، 61. وروي بزيادة ذلك من طرق أخرى. انظر: مسند أحمد، 5/ 196، 6/ 8؛ وسنن ابن ماجه، الأضاحي، 1؛ ومجمع الزوائد للهيثمي، 4/ 21.
(9) الثولاء من الشاء وغيرها المجنونة، وقولهم في تفسيرها التي بها ثؤلول غلط. انظر: المغرب،"ثول". والثؤلول خُرَاج يكون بجسد الإنسان له نُتوء وصلابة واستدارة. انظر: المغرب،"ثأل".