قلت: أرأيت الرجل يضحي بالشاة العوراء هل تجزيه؟ قال: لا. قلت: وكذلك إن كانت مقطوعة الأذن؟ قال: نعم. قلت: وكذلك إن كانت مقطوعة [1] الطرف كله؟ قال: نعم. قلت: أرأيت إن كان قد ذهب من العين أو الأذن والطرف أقل من الثلث هل يجزئ؟ قال: نعم. قلت: أرأيت إن كان ذهب [2] أكثر من الثلث هل يجزئ؟ قال: لا. قلت: أرأيت إن كان ذهب الثلث سواء هل يجزئ؟ قال: نعم، إلا أن يكون أكثر من الثلث، فإن كان أكثر من الثلث لم يجز. [وقال أبو يوسف ومحمد: إن كان ذهب النصف أو أكثر من النصف لا يجزئ، وإن كان ذهب أقل من النصف فيجزئ] [3] . وقال أبو يوسف: ذكرت قولي لأبي حنيفة فقال: قولي هو - وهو قول محمد - قولك [4] . قلت: أرأيت الشَّقّ يكون في الأذن؟ قال: لا بأس به. قلت [5] : وكذلك السِّمَة؟ [6] ، قال: نعم، لا بأس به.
قلت: أرأيت العَرْجاء هل تجزئ؟ قال: إذا كانت تمشي فلا بأس بها، وهي تجزئ. وإن كانت لا تقوم ولا تمشي فلا تجزئ.
قلت: أرأيت العَجْفاء [7] التي لا تُنْقي [8] هل تجزئ؟ قال: لا.
قلت: أرأيت إذا اشترى الرجل أضحية [9] وهي سمينة ثم عَجِفَت عنده بعد ذلك هل تجزيه؟ قال: لا إذا كان موسرًا، وإذا كان معسرًا أجزأه. بلغنا
(1) ت - الأذن قال نعم قلت وكذلك إن كانت مقطوعة؛ صح هـ.
(2) م - ذهب، صح هـ.؛ ف - ذهب.
(3) انظر الحاشية التالية.
(4) اختلفت الروايات في المسألة. انظر: الجامع الصغير لمحمد بن الحسن، 473؛ وشرح معاني الآثار للطحاوي، 4/ 170؛ وبدائع الصنائع للكاساني، 5/ 75.
(5) ف - قلت.
(6) السمة هي العلامة التي تُجْعَل في أذن الدابة بالكَيّ أو القطع حتى تعرف. انظر: لسان العرب،"وسم".
(7) العَجَف هو ذهاب السَّمَن والهُزال، وقد عَجِف بالكسر وعَجُف بالضم، فهو أَعْجَف وعَجِف، والأنثى عجفاء. انظر: لسان العرب،"عجف".
(8) لا تُنْقي، أي: ليس بها نِقْي، أي: مخ من شدة عَجَفها. انظر: المغرب،"نقي".
(9) ت: أضحيته.