أخذه في الحرم وقتله فيه. قلت: وكذلك لو أن صاحبه أدركه حيًا في الحرم فأخذه من الكلب فأخرجه إلى الحل فذبحه؟ قال: نعم، أكره هذا الفعل أيضًا، ولا يحرم أكله؛ لأن الذي ذبحه حلال في الحل. قلت: أرأيت إن أرسل كلبه في الحرم على صيد في الحل فأخذه في الحل هل ترى بأكله بأسًا؟ قال: أكره أكله، وعليه الجزاء، وهذا والباب الأول سواء. قلت: أرأيت إن أرسل كلبه في الحل على صيد في الحرم فتبعه الكلب حتى أخرجه من الحرم إلى الحل⁽١⁾فأخذه فيه فقتله هل ترى بأكله بأسًا؟ قال: أكره أكله⁽٢⁾. قلت: ولمَ؟ قال: لأنه أرسله عليه وهو في الحرم، ولم يكن يحل له ذلك. قلت: فإن أخذه من الكلب فذبحه في الحل؟ قال: لا بأس بأكله في القياس. قال: وأكره هذا الصنيع⁽٣⁾، ولا يحرم أكله.
قلت: أرأيت ظبيًا بعض قوائمه في الحل وبعضها في الحرم رماه رجل بسهم والرجل⁽٤⁾والسهم في الحل فقتله هل ترى بأكله بأسًا؟ قال: أكره ذلك⁽٥⁾. قلت: ولمَ؟ قال: لأن عليه الجزاء، ولأنه رماه ولا يحل له رميه. قلت: وكذلك إن كانت قائمة من⁽٦⁾قوائمه في الحرم وبقيته في الحل؟ قال: نعم. قلت: أرأيت إن كانت قوائمه كلها في الحل وهو قائم ورأسه في الحرم فرماه رجل من الحل فقتله هل ترى بأكله بأسًا؟ قال: لا بأس بأكله.
قلت: أرأيت شجرة أصلها في الحرم⁽٧⁾وغصنها في الحل فوقع على غصن من أغصانها الذي في الحل صيد فرماه رجل من الحل فقتله هل ترى بأكله بأسًا؟ قال: لا بأس. قلت: ولمَ ولو⁽٨⁾قطع رجل ذلك الغصن كانت عليه قيمته؟ قال: لأن الغصن من الشجرة⁽٩⁾والصيد في الحل، ولا يشبه الغصن ما عليها. قلت: أرأيت إن كان أصلها في الحل وغصنها في الحرم
==================== (١) م ف - إلى الحل.
(٢) ف: كله.
(٣) ت: الصنع.
(٤) ف - والرجل.
(٥) م ت - ذلك.
(٦) ف - قائمة من.
(٧) م: في الحل.
(٨) ف: وقد.
(٩) م ف: من الشجر.