فهرس الكتاب

الصفحة 3027 من 6784

الوصية يأخذ السدس كله لا ينقص منه شيئًا لمكان ما ذهب من الدنانير، لأن وصيته خمسة دنانير وخمسون درهمًا، فلما ذهب من الدنانير عشرون دينارًا بقي للميت من المال ما يخرج سدس الدنانير وسدس الدراهم من ثلثه، ولا يشبه هذا وصيته بسدس المال مرسلًا، لأنه إذا أوصى بسدس ماله فإنما يعطى الموصى له سدس المال يوم تقع [1] القسمة إن زاد المال أو نقص، ولا ينظر فيما كان قبل ذلك من زيادة أو نقصان.

وإذا أوصى بسدس الدنانير بعينها وسدس الدراهم بعينها فضاع من الدنانير عشرون دينارًا وبقيت عشرة [2] دنانير فوصيته في الدنانير تامة، كلها في الدنانير الباقية، وذلك خمسة دنانير، فوصيته في الدراهم خمسون درهمًا، فذلك أقل من ثلث مال الميت، فالوصية له كلها تامة. ولو كان هلك من الدراهم مائتا [3] درهم مع الدنانير التي ضاعت وقد أوصى له الميت بسدس ماله فإنه يأخذ من المائة درهم الباقية سدسها، ومن الدنانير الباقية سدسها. فإن كان أوصى له بسدس الدنانير وسدس الدراهم ثم هلك من الدنانير عشرون دينارا أو هلك من الدراهم مائتا درهم كان له من الدنانير الباقية ثلثها، ومن الدراهم الباقية ثلثها. ولا يشبه هذا الوصية بسدس المال مرسلًا، وتفسيره على [4] ما وصفت لك في المسألة الأولى.

ولو أن رجلًا ترك مائة شاة قيمتها ألف درهم وألف درهم وأوصى لرجل [5] بثلث ماله ثم مات ولم يترك مالًا غير ذلك واستحق رجل نصف الغنم وبقي نصفها فإن الذي أوصي له بثلث المال يأخذ الثلث مما بقي، فيأخذ ثلث الغنم وثلث الألف ليس له غير ذلك. وكذلك لو أن رجلًا آخر [6] استحق نصف الألف كان لصاحب الوصية ثلث النصف الباقي ليس له غير ذلك من الدراهم مع ما أخذ من الغنم [7] . وكذلك لو كان مكان الوصية بالثلث وصية [8] بسدس المال كان مثل هذا أيضًا، إلا أنه يأخذ

(1) ت: يقع.

(2) م + عشرة.

(3) ت: مائتي.

(4) ت - على.

(5) م ت: الرجل؛ ف - لرجل.

(6) م ف ت: حرا.

(7) ت - من الدراهم مع ما أخذ من الغنم.

(8) ت: وصيته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت