فهرس الكتاب

الصفحة 3305 من 6784

أرأيت إن أعتق المولى الوسطى هل يعتق ولدها معها؟ قال: لا في قول أبي يوسف ومحمد، وأما في قول أبي حنيفة فيعتق الأسفل معه. قلت: ولم؟ قال: لأنها بمنزلة ولد المكاتبة ولا يعتق إلا بعتقها، فإذا أعتقت الجدة عتقوا جميعًا، وإن أعتق الوسطى لم يعتق غيرها، ولا يعتق ولدها بعتقها؛ لأنها ليست بمكاتبة نفسها. وإنما يعتق ولدها بعتق جدتها في قول أبي يوسف ومحمد. وقال أبو حنيفة: يعتق ولدها إذا عتق. وقال أبو يوسف ومحمد: ألا ترى أن كسبهما جميعًا وقيمتهما للجدة، ولا يكون للوسطى من كسب ولدها شيء [1] . قلت: أفرأيت الرجل إذا كاتب عبدًا له [2] فكاتب المكاتب عبدين له جميعًا وجعل مكاتبتهما جميعًا واحدة وجعل نجومهما واحدة إن عجزا ردا وإن أديا عتقا هل يجوز ذلك كما يجوز لو كاتبهما المولى؟ قال: نعم.

قلت: أرأيت إن كاتب المكاتب عبدًا له وجارية له جميعًا مكاتبة واحدة وجعل نجومهما واحدة إن أديا عتقا وإن عجزا ردا وكفل كل واحد منهما لصاحبه ثم إن المكاتب الأول وطئ الجارية فعَلِقَت منه فولدت ولدًا ما حالها وحال ولدها؟ قال [3] : ولدها بمنزلتها، وهي على مكاتبتها، وتأخذ عقرها من المكاتب. قلت: ولا تخيرها؟ [4] قال: لا. قلت: ولم؟ قال: لأنها لا تكون عاجزة دون المكاتب الآخر الذي معها. ألا ترى أنها لو عجزت لم ترد ولم تصر بمنزلة [5] أم ولد المكاتب؛ لأن شريكها إذا أدى عنها [6] عتق وعتقت معه؛ لأن المكاتبة واحدة، لا يعجزان إلا جميعًا ولا يعتقان إلا جميعًا، ولا يكونان بمنزلتها لو كاتبها وحدها. قلت: أرأيت إن أدى المكاتب مكاتبته هل يعتق ولدها بعتقه؟ قال: نعم. قلت: وتكون هي على مكاتبتها ولا يكون لها الخيار؟ قال: نعم. قلت: ولم وقد عتق سيدها؟ قال: هو سواء عتق أو لم يعتق، ولا تكون عاجزة [7] دون

(1) ز: شيئا.

(2) ز - له.

(3) م - ولدا ما حالها وحال ولدها قال (غير واضح) .

(4) ز: يجيزها.

(5) م ز: ولم تصر له.

(6) ف ز - عنها.

(7) ز: يكون عاجز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت