حتى يُنقيه. ثم يَتنحَّى فيَغسل قدميه. قلت: أرأيت إن أفاض الماء على رأسه وسائر⁽١⁾جسده⁽٢⁾ثلاثًا ثلاثًا؟ قال: يجزيه.
قلت⁽٣⁾: أدنى ما يَكفي⁽٤⁾من الماء في غُسل الجنابة كم هو؟ قال: صاع من ماء⁽٥⁾. قلت: فكم أدنى ما يكفي في الوضوء من الماء؟ قال: مُدٌّ من الماء⁽٦⁾.
قلت: وغُسل المرأة إذا طَهرت من حيضها وغُسلها من الجنابة مثل غسل الرجل؟ قال: نعم. قلت: أرأيت إن اغتسلت المرأة ولم تَنقُض شعر⁽٧⁾رأسها⁽٨⁾إلا أنّ الماء يَبلغ أصول الشعر؟ قال: يجزيها⁽٩⁾.
قلت: أرأيت جُنُبًا اغتسل فانْتَضَحَ من غُسله شيءٌ في إنائه⁽١٠⁾هل يفسد عليه ذلك⁽١١⁾الماء؟ قال: لا. قلت: / [١/ ٤ ظ] لم؟ قال: لأن هذا مما⁽١٢⁾لا يُستَطاع الامتناعُ منه. قلت: أرأيت إن أفاض الماء على رأسه أو على⁽١٣⁾سائر⁽١٤⁾جسده أو غَسَلَ فرجه فجعل ذلك الماء كله⁽١٥⁾يَقطر⁽١٦⁾في الإناء؟ قال: هذا يُفسد الماء، ولا يجزيه أن يتوضأ بذلك الماء ولا يغتسل به. قلت: أرأيت رجلًا توضأ في إناء نظيف فتوضأ رجل آخر⁽١٧⁾
==================== (١) ح - وسائر.
(٢) ح: وجسده.
(٣) ح ي + أرأيت.
(٤) ح: يكفيه؛ ح + في الوضوء.
(٥) ح ي: من الماء.
(٦) ي: من ماء. ذكر الإمام محمد هذين المقدارين في الغسل والوضوء لورودهما من فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - في أحاديث صحيحة. انظر: صحيح البخاري، الوضوء، ٤٧؛ وصحيح مسلم، الحيض، ٥١ - ٥٣. ولكن التقدير ليس بضروري، وإنما الأمر متوقف على إتمام الوضوء والغسل سواء قل استعمال الماء أو كثر، لكن يكره الإسراف. انظر: المبسوط، ١/ ٤٥.
(٧) م ح ي: شعرها.
(٨) م ح ي - رأسها.
(٩) م + قال نعم.
(١٠) ح: في أثوابه.
(١١) ح ي: هل يفسد ذلك عليه.
(١٢) ك م: ما.
(١٣) ي: وعلى.
(١٤) ك م - سائر.
(١٥) ح ي - الماء كله.
(١٦) ح ي + كله.
(١٧) م ح ي - آخر.