إن كانت بين المكاتب وبين عبد مأذون له في التجارة ورجل حر فولدت ولدًا فادعوه جميعًا؟ قال: هذا والباب الأول سواء، ويكون الولد للحر، ويضمن لهما حصتهما من القيمة.
قلت: أرأيت الأمة تكون بين الحر والمكاتب فيطؤها المكاتب فتلد منه ولدًا ما القول في ذلك؟ قال: هي أم ولد له، ويضمن نصف عقرها ونصف قيمتها، ولا يضمن شيئًا من قيمة الولدة لأن الأمة حيث علقت صارت أم ولد، وصار ضامنًا لنصف قيمتها حيث علقت. قلت: أرأيت إذا ضمنه الحر نصف قيمتها ونصف العقر ثم إن المكاتب عجز ورد في الرق ما القول في ذلك والولد والأم قائمان بأعيانهما؟ قال: يكون الولد والأمة لمولى المكاتب، ولا يكون للحر من الأم ولا من الولد شيء [1] . قلت: ولم؟ قال: لأن المكاتب [لما] [2] ضمن له نصف قيمة الأم حيث علقت وقضى القاضي عليه صارت [3] للمكاتب. ألا ترى لو أن أمة كانت بين رجلين وهي حبلى فاشترى أحدهما نصف صاحبه كان ما في بطنها أيضًا للمشتري. قلت: أفرأيت إن لم يخاصم الحر المكاتب ولم يعلم بذلك حين ولدت ثم اختصموا إلى القاضي ما القول في ذلك؟ قال: يضمن المكاتب نصف عقرها ونصف قيمتها يوم علقت، وتصير أم ولد له. قلت: فهل يضمن من الولد شيئًا؟ قال: لا. قلت: أرأيت إن عجز المكاتب بعد ذلك فرد في الرق هل يكون للحر من ذلك شيء [4] وقد صار الولد عبدًا؟ قال: ليس له منه شيء. قلت: ولم لا تضمنه قيمة الولد وإنما ادعاه بعد ما ولدت؟ قال: لأن القيمة إنما وجبت عليه يوم علقت. قلت: أرأيت إن لم يَدَّعِه ولم يخاصمه حتى عجز فرد في الرق ما القول في ذلك؟ قال: يكون نصف الأمة ونصف الولد للحر. قلت: أفرأيت الأمة تكون بين المكاتب والحر فتلد ولدًا فادعاه المكاتب وأنكره الحر ما القول في ذلك؟ قال: يضمن نصف قيمتها ونصف عقرها، ولا يضمن قيمة الولد، وتصير أم ولد للمكاتب. قلت: وهذا
(1) غ: شيئا.
(2) من ب جار.
(3) غ: وصارت.
(4) غ: شيئا.