قلت: أرأيت المدبر إذا جنى جناية خطأ ثم مات المدبر؟ قال: الجناية على السيد كما ذكرت لك، ولا ألتفت إلى موت المدبر [1] ولا حياته. قلت: ولم ذلك؟ قال: لأن ذلك ليس في عنقه [2] ، وإنما هو دين على المولى. قلت: أرأيت إن اختلف المولى وصاحب الجناية في العبد، فقال المولى: كانت قيمته مائة درهم، وقال صاحب الجناية: كانت قيمته ألفًا؟ قال: القول قوله إلا أن يدعي المولى الأقل من قيمته يوم يظهر أمرهما في الجناية.
وقال أبو حنيفة ويعقوب ومحمد: إذا قتل العبد خطأ وقيمته عشرة آلاف أو أكثر ففيه خمسة آلاف إلا عشرة ما يقطع فيه السارق، وينقص [3] ذلك من دية الرجل والمرأة، ويقضى بهما جميعًا، وبطل من كل قيمته عشرة دراهم في النفس.
وقال يعقوب: لو قطعت يد العبد فصالح على عشرة آلاف درهم فإني أرد من الصلح أحد عشر درهمًا. وقال في الأمة إذا قطعت يدها خطأ فصالح المولى على خمسة آلاف: جاز من ذلك خمسة آلاف إلا أحد عشر درهمًا. وقال محمد في العبد: أعطي مولاه بالجناية في يد العبد خمسة آلاف إلا خمسة دراهم، وأعطيه في [الأمة] ألفين [4] وخمسمائة إلا خمسة دراهم، لا أجعل دية العبد أكثر من دية الحر يَدِ [5] الحر، والأمة كذلك، إلا أني أنقص [6] درهمًا في الألف من دية العبد، وأنقص [7] درهمًا في الألف من أرش دية الأمة.
(1) ز + قال الجناية على السيد كما ذكرت لك ولا ألتفت إلى موت المدبر.
(2) ز: في عتقه.
(3) ز: وينقض.
(4) م ف ز ط: الألفين. والتصحيح والزيادة من ب جار.
(5) ف: الحريه. يَدِ الحر بَدَل مِن الحر. ولم يتنبه لذلك الأفغاني -رحمه الله- في كلامه في هامش ط.
(6) ز: أنقض.
(7) ز: بالعبد أو نقض.