قلت: أرأيت إن اختلف المولى وصاحب الجناية في العبد، فقال المولى: كانت قيمته مائة درهم، وقال صاحب الجناية: كانت قيمته ألفًا؟ قال: القول قول المولى، والبينة على صاحب الجناية. قلت: ولم؟ قال: لأن الجناية على السيد، وصاحب الجناية هو المدعي، فالقول قول المولى. قلت: وكذلك إن كان المدبر جنى وقد كان أقر صاحب الجناية أنه جنى عليه منذ سنة، وادعى أن قيمته يوم جنى كانت ألفين وقيمته اليوم ألف؟ قال: نعم، ولا يصدق [1] صاحب الجناية، والقول قول المولى إذا كان الأمر على ما ذكرت. قلت: أرأيت إن قال صاحب الجناية: لم تزل قيمته ألفًا حتى الساعة، وقال السيد: كانت قيمته يوم جنى أقل، ولا يعلم متى كانت الجناية؟ قال: لا يصدق السيد، ويلزمه القيمة على ما قال اليوم. قلت: ولم؟ قال: لأن القيمة قد لزمت المولى، فلا يصدق إلا أن يقيم البينة. قلت: فإن أقام البينة أخذت ببينته؟ [2] قال: نعم. وفيها قول آخر، قول محمد: إن المجني عليه إذا أقر أن الجناية كانت قبل اليوم [3] في وقت لا يدري كم كانت قيمته يومئذ فالقول قول السيد؛ لأن الجناية إنما تلحق [4] السيد فيها قيمة المدبر يوم جنى، وليس يلزمه قيمته [5] يوم يختصمون. فالقول قول المولى في قيمته في اليوم الذي كانت فيه الجناية؛ لأن المدبر قد تزيد [6] قيمته [7] وقد تنقص [8] . وهذا قول أبي يوسف الآخر، رجع إليه وترك قوله الأول.
قلت: أرأيت مدبرًا جنى جناية، فقتل رجلًا خطأ، فأدى مولاه قيمته بقضاء قاض [9] ، ثم جنى جناية أخرى بعد ذلك، وهي مثل الجناية الأولى، ما القول في ذلك؟ قال: ليس على المولى شيء، ويتبع [10] صاحب الجناية
(1) ف + على.
(2) ز: بينته.
(3) م هـ: في نسخة قبل الموت.
(4) ز: يلحق.
(5) ز: قيمه.
(6) ز: قد يزيد.
(7) ف - في اليوم الذي كانت فيه الجناية لأن المدبر قد تزيد قيمته.
(8) ز: ينقص.
(9) ز: قاضي.
(10) ز: ويبيع.