فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أن يَستقبل الوضوء والصلاة. قلت: لم؟ قال: للأثر⁽١⁾الذي جاء عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -⁽٢⁾.
قلت: أرأيت رجلًا توضأ فمسح نصف رأسه أو ثلثه⁽٣⁾أو أقل من ذلك؟ قال: يجزيه.
قلت: أرأيت رجلًا توضأ ولم يُخَلِّلْ لحيتَه بالماء؟ قال: يجزيه. قلت: أرأيت الرجل إذا توضأ أينبغي له أن يُخَلِّلَ أصابعَ يديه ورجليه بالماء؟ قال: نعم. قلت: لم؟ قال: لأن هذا مِن مواضع⁽٤⁾الوضوء، فلا بد له⁽٥⁾من أن يصيبه الماء. قلت: فاللحية؟ قال: اللحية إنما مواضع⁽٦⁾الوضوء⁽٧⁾ما ظهر منها، فإذا أَمَرَّ⁽٨⁾كفّيه عليها⁽٩⁾أجزأه.
قلت: أرأيت رجلًا توضأ ثم ذبح شاة هل ينقض ذلك وضوءه؟ قال: لا. قلت: فإن أصاب يدَه بولٌ أو دم أو عَذِرَةٌ أو خمر هل ينقض ذلك وضوءه؟ قال: لا، ولكن يَغسل ذلك المكان الذي أصابه. قلت: فإن صلى به⁽١٠⁾ولم يَغسله؟ قال: إن كان أكثر مِن قَدْرِ الدرهم غَسَلَه وأعاد الصلاة،
==================== (١) ح: قال ألا ترى.
(٢) محمد قال أخبرنا أبو حنيفة قال حدثنا منصور بن زاذان عن الحسن البصري عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال بينما هو في الصلاة إذ أقبل أعمى من قبل القبلة يريد الصلاة والقوم في صلاة الفجر، فوقع في زُبْيَة [أي: حفرة، انظر: المغرب،"زبي"] ، فاستضحك بعض القوم حتى قَهْقَه، فلما فرغ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال"مَن كان قَهْقَهَ منكم فليُعِدِ الوضوء والصلاة". انظر: الآثار لمحمد، ٣٥. وروي الحديث من وجوه كثيرة مسندًا ومرسلًا. انظر: الآثار لأبي يوسف، ٢٨؛ وسنن الدارقطني، ١/ ١٦١ - ١٧٢؛ ومسند أبي حنيفة لأبي نعيم، ٢٢٣؛ ونصب الراية للزيلعي، ١/ ٤٧ - ٥٢؛ والدراية لابن حجر، ١/ ٣٤ - ٣٧.
(٣) ح: أو ثلثة.
(٤) ح ي: من موضع.
(٥) ح ي - له.
(٦) ح: موضع.
(٧) ح ي + منها.
(٨) م: فإذا مر.
(٩) ح - عليها.
(١٠) صح ي: فيه.