وإذا قتل المدبر رجلًا [خطأ] [1] ، ثم اغتصبه رجل فقتل عنده رجلًا عمدًا، ثم إنه رده إلى المولى، فإنه يقتل، وعلى المولى قيمته لصاحب الخطأ، ويرجع المولى بقيمته على الغاصب. فإن عفا أحد وليي العمد كانت القيمة بينهم أرباعًا: لصاحب الخطأ ثلاثة أرباعها، ولصاحب العمد الذي لم يعف ربعها، في قول أبي يوسف ومحمد. ويرجع المولى على الغاصب بذلك الربع فيدفعه إلى صاحب الخطأ.
وإذا اغتصب الرجل مدبرًا فقتل عنده رجلًا عمدًا، ثم رده فقتل عند المولى رجلًا خطأً بعدما عفا [2] أحد وليي [3] العمد، فإن عليه قيمته بينهم أرباعأ على ما وصفت لك في قول أبي يوسف ومحمد. ثم يرجع على الغاصب بربع القيمة فيدفعها إلى صاحب الذي لم يعف، ثم يرجع عليه [4] بمثل ذلك أيضًا في قياس قول أبي حنيفة وأبي يوسف فيما يرجع به في الجناية في الغصب.
وإذا اغتصب الرجل مدبرًا فأقر عنده بقتل رجل عمدًا، وزعم أن ذلك كان عند المولى، أو زعم أن ذلك كان عند الغاصب، ثم إن الغاصب رده على المولى، فإنه يقتل بذلك، وعلى الغاصب القيمة في الوجهين جميعًا، مِن قِبَل أنه أقر عنده بشيء أتلفه. ولو عفا أحد وليي [5] العمد لم يكن للباقي شيء مِن قِبَل أن هذا كان بإقرار العبد، وقد صار أرشًا، فلا يصدق على مولاه. وكذلك لو كان عبدًا غير مدبر.
وإذا اغتصب الرجل عبدًا مدبرًا فأقر عنده بسرقة أو ارتد عن الإسلام، ثم إنه رده فقتل في تلك الردة، فعلى الغاصب قيمته. فإن قطع في سرقة فعلى الغاصب نصف قيمته. وقياس هذا عندي البيع: لو باع رجلًا عبدًا مرتدًا عن الإسلام وكتمه ذلك، فقتل عند المشتري، رجع المشتري على
(1) الزيادة من ب جار.
(2) م: بعد عفا؛ ط: بعد عفو.
(3) ز: ولي.
(4) ف - بربع القيمة فيدفعها إلى صاحب الذي لم يعف ثم يرجع عليه.
(5) ز: ولي.