البائع بالثمن الذي كان نقده. وكذلك لو باعه وقد أقر بقتل عمد فهو سواء في قول أبي حنيفة. وأما في قول أبي يوسف ومحمد في البيع خاصة فإنه يُقَوَّم مرتدًا أو سارقًا، ويُقَوَّم صحيحًا لا شيء به من ذلك، ثم يرجع المشتري على البائع بحصة ذلك من الثمن إن كان أعطاه إياه.
وإذا اغتصب الرجل مدبرًا فقتل عنده قتيلًا خطأً، أو أفسد [1] عنده متاعًا، ثم إن رجلًا قتل العبد خطأً، فعلى القاتل قيمة العبد على عاقلته، فيكون لأصحاب الدين، وعلى المولى قيمة العبد لولي القتيل الذي قتله، ويرجع بذلك كله على الغاصب.
وإذا اغتصب رجل مدبرًا [2] فقتل عنده قتيلًا خطأً، واستهلك عنده مالًا يحيط بقيمته، ثم إنه مات عنده، فعلى المولى قيمته لأصحاب الجناية، ويرجع بها على الغاصب، ويرجع بقيمة أخرى على الغاصب بموته، فيدفعها إلى أصحاب الدين، ويرجع عليه بقيمة أخرى. ولو اغتصب الرجل مدبرًا، أو عبدًا غير مدبر، فاستهلك عنده مالًا يجاوز قيمته، ثم إنه رده على المولى، فمات عند المولى، فلا شيء لأصحاب الدين، ولا شيء للمولى على الغاصب. وإن مات عند الغاصب قبل أن يرده فإن على الغاصب قيمته يدفعها إلى المولى، فيأخذها الغرماء، ثم يرجع المولى عليه بمثل ذلك. فإن كان [3] رده إلى المولى فقتل عنده خطأ فقيمته لأصحاب الدين على عاقلة [4] القاتل. فإذا قبضها المولى أخذها الغرماء، ويرجع المولى على الغاصب بتلك القيمة، لأنه إنما استهلك بتلك القيمة عند الغاصب.
وإذا اغتصب المدبر مالًا فاستهلكه وهو عند [5] المولى، ثم اغتصبه رجل آخر فحفر عنده بئرًا في الطريق، ثم إنه رده إلى المولى فقتله رجل [6] خطأ، فغرم القيمة للمولى، فأخذها أصحاب الدين، ثم وقعت في البئر دابة
(1) ز: أو فسد.
(2) ز: مدبر.
(3) ف - كان.
(4) ز: على العاقلة.
(5) ز: عبد.
(6) ز + رجل.