وإذا أفسد المكاتب متاعًا أو عقر دابة أو استهلك مالًا أو متاعًا فعليه قيمة ذلك، وعليه المال دينًا بالغا ما بلغ، وليس هذا كالجناية في الناس. هذا لا يدفع به أبدًا.
وإذا قتل المكاتب رجلًا خطأً [وله وليان] [1] ، ثم إنه قضي عليه لأحدهما [2] بنصف القيمة، والآخر غائب، ثم قتل رجلًا آخر خطأً، ثم عجز، واختار مولاه دفعه، فإنه يدفع نصفه إلى الآخر، ويتبع [3] المقضي له الأول بذلك النصف المدفوع إليه، فيباع فيه، ويدفع النصف الباقي إلى الآخر والأوسط الذي لم يقض له فيه بشيء، ويضرب فيه الآخر بخمسة آلاف، والأوسط بعشرة آلاف.
وإذا قتل المكاتب رجلًا خطأً وله وليان، فقضى عليه القاضي لأحدهما بنصف القيمة، ولم يقض للآخر بشيء، ثم قتل آخر، فجاء آخر فخاصم إلى القاضي وهو مكاتب بعد، فإنه يقضي [4] له بثلاثة أرباع القيمة، مِن قِبَل أن النصف الباقي المقضي فيه للأول لا جناية فيه، فيقضي [5] له بنصف الدية فيه، فيصير له بذلك نصف القيمة، والنصف الباقي يقضي [6] له بنصفه. وإن عجز المكاتب وجاء الأوسط فإنه يدفع إليه ربع العبد، أو يفديه مولاه بنصف [7] الدية [8] .
وإذا قتل المكاتب رجلًا خطأً، ثم اعْوَرّ فقتل آخر خطأً، ثم خاصما، فإن عليه قيمته صحيحًا، نصفها للأول، ونصفها بينهما، يضرب فيه الآخر بالدية، والأول بالدية، إلا ما كان أخذ. وكذلك لو كان فقأ عينه إنسان أو نقصت [9]
(1) زاد في ط من نسخة: ثم إنه قتل آخر. لكن يظهر أنه خطأ من الناسخ. والتصحيح من ب جار؛ والمبسوط، 27/ 81. ولفظ ب جار: له وليان. ولفظ المبسوط: وله وارثان. واخترنا إثبات"وله وليان".
(2) ز: لإحداهما.
(3) ز: ويبيع.
(4) ز: يقضا.
(5) ز: فيقضا.
(6) ز: يقضا.
(7) ف: بنصفه.
(8) ف - الدية.
(9) ز: ثم نقصت.