القيمة من سعر أو عيب [1] حتى يذهب بعض ثمنه من أجل ذلك العيب [2] .
وإذا قتل المكاتب رجلًا خطأً، وحفر بئرًا فوقع فيها إنسان فمات، أو أحدث [3] شيئًا في الطريق، فقضي [4] عليه بالقيمة للذي وقع في البئر ولولي القتيل، وسعى فيما بينهم، ثم عطب بذلك الذي أحدث في الطريق إنسان فمات، فإنه يشاركهم في القيمة التي أخذوا، لأنه أحدث ذلك في الطريق قبل أن يقضى عليه بالقيمة. وكذلك لو كان وقع في البئر إنسان آخر فمات. ولو حفر بئرًا أخرى في الطريق بعدما قضي عليه بالقيمة فوقع فيها إنسان فمات قضى عليه القاضي بقيمة أخرى. ولو وقع في البئر الأولى فرس فعطبت أو بهيمة كان عليه قيمتها دينًا في رقبته، يسعى فيه بالغًا ما بلغ، لا يشارك أهل الجناية ولا يشركونه. ألا ترى أن مكاتبًا لو قتل رجلًا خطأً أو استهلك مالًا لقضي [5] عليه بالقيمة في القتل وقضي عليه بالمال بالغًا ما بلغ.
وإذا قتل ابن المكاتب من أمته قتيلًا خطأً فهو بمنزلة المكاتب يسعى في ذلك. وكذلك لو كان المكاتب [6] اشتراه شراء. وكذلك أبوه وأمه إذا كانوا في ملكه. وكذلك أم ولده يغرم قيمتها، ولا يدفع شيئًا من هؤلاء. ولو كان عبد [7] له جنى جناية أو أمة كان عليه أن يدفعه أو يفديه. وكذلك لو كان القتل عمدًا فصالح عن عبده كان صلحه جائزًا. ولو قتل هو بنفسه رجلًا عمدًا فصالح عن نفسه فهو جائز، ويلزمه المال. فإن عجز ولم يؤد المال بطل عنه المال في قول أبي حنيفة [8] . وأما في قول أبي يوسف ومحمد فالمال له لازم عجز أو لم يعجز.
وإذا أقر المكاتب بالجناية خطأً ثم عجز فإقراره باطل،
(1) ز: أو عنب.
(2) ز: العنب.
(3) ز: أو حدث.
(4) م: قضي.
(5) م ف ز ط: فقضي.
(6) ز - من أمته قتيلًا خطأ فهو بمنزلة المكاتب يسعى في ذلك وكذلك لو كان المكاتب.
(7) ز: عبدا.
(8) ز - حنيفة.