فإن عتق كان إقراره جائزًا [1] عليه. وكذلك إقراره جائز عليه ما لم يعجز. وإذا أقر بقتل عمد فهو مصدق على نفسه. فإن عفا أحد الوارثين قضي عليه بنصف القيمة للآخر. وإن عجز قبل أن يؤدي بطل ذلك عنه في قول أبي حنيفة إن كان لم يؤد. ولا يبطل ذلك عنه في قول أبي يوسف ومحمد، إذا قضي به صار دينًا عليه يباع به. وكذلك كل عبد أو مكاتب أو مدبر يقر بقتل عمد أو زنى [2] أو سرقة أو قذف فإنه يقضى عليه من ذلك ما كان فيه القصاص والحد. فإذا دخل العفو وصار ما بقي مالًا بطل المال في الدم والسرقة إذا درئ فيها الحد، إلا أن يكون عبدًا تاجرًا أو مكاتبًا [3] ، فيؤخذ بالسرقة، فيكون دينًا في عنقه. وهذا قول أبي حنيفة.
وإذا قتل المكاتب رجلًا عمدًا له [4] وليان فعفا أحدهما سعى للآخر في نصف القيمة. فإن وقع رجل في بئر أحدثها المكاتب في الطريق قبل القتل فإن عليه نصف قيمة أخرى لصاحب البئر، وشارك أصحاب البئر مع أصحاب القتل العمد، فيأخذ منه نصف ما أخذ، في قول أبي يوسف ومحمد.
وإذا قتل ابن المكاتب رجلًا خطأً، ثم إن المكاتب قتل ابنه وهو عبد، وقتل آخر خطأ، فإن عليه قيمته يسعى فيها، يضرب فيها أولياء القتيل الآخر بالدية، ويضرب فيها أولياء قتيل الابن بقيمة الابن.
وإذا جنى المكاتب جناية، ثم اختلف المكاتب وولي الجناية في قيمة المكاتب، وقد علم أن قيمته قد زادت أو نقصت، فقال المكاتب: كانت قيمتي ألفًا يوم [5] جنيت، وقال الولي [6] : كانت قيمتك ألفين، فالقول قول المكاتب، وعلى ولي القتيل البينة. وكذلك لو فقئت عين المكاتب فقال المكاتب: جنيت الجناية بعدما فقئت عيني، وقال الولي [7] : كانت الجناية
(1) ز - جائزا.
(2) ز: أو ورثا.
(3) ف - أو مكاتبا.
(4) ف: وله.
(5) ز: ثم.
(6) ز: المولى.
(7) م ز ط: المولى. والمقصود هو ولي الجناية كما هو ظاهر من أول العبارة.