ولم يبيّنوا ما هو ثم علم المشتري؟ قال: هو بالخيار، إن شاء رده، وإن شاء أمسكه. قلت: فإن باعوه وبيّنوا ذلك؟ قال: لا بأس به. قلت: فإن اشتراه [1] رجل ثم دبغ به جلدًا؟ قال: لا بأس بالدباغة به [2] ، ثم يغسل الجلد بعد ذلك بالماء.
قلت: أرأيت فأرة وقعت في حُبّ [3] فيه خَلّ فماتت فيه فأَدخل رجل يده فيه ثم أخرج يده [4] فغمسها [5] في خابية [6] أخرى؟ قال: أكره لهم [7] جميعًا. قلت: وكذلك لو كان في الحُبّ [8] الأول [9] ماء؟ قال: نعم. قلت: وكذلك لو غمس يده في الخَلّ والماء [10] ثم أخرج يده فغمسها في عشرة [11] خَوَابِي أو أكثر من ذلك واحدة بعد واحدة أفسدهن كلهن؟ قال: نعم [12] . قلت: فإن صبّ منها خابية في بئر فيها ماء؟ قال: عليهم أن ينزفوا الأكثر من عشرين دلوًا ومن مقدار الخابية. قلت: وكذلك لو أدخل يده في حُبّ [13] فيه ماء وفيه فأرة ثم أخرج يده
(1) ح: اشترى به.
(2) ح م - به.
(3) م ي: في جب. والحُبّ هو الجرة الكبيرة كما تقدم.
(4) ح: ثم أخرجها؛ ي - يده.
(5) ك م ي: فغمسه.
(6) م: في جانبه. والخابية هي الحُبّ وهي الجرة أو الجرة الضخمة. انظر: لسان العرب،"حبب، خبأ"؛ والقاموس المحيط،"حبب".
(7) ح: أكلها؛ ي: أكلهما.
(8) م: في الجب؛ ح ي: في حب.
(9) ح ي: الأولى.
(10) ح ي: أو الماء.
(11) ك م: في عشر.
(12) قال الحاكم: وذهب بعض مشايخنا إلى أن هذا الجواب في الماء على مذهب أبي يوسف. انظر: الكافي، 1/ 5 و. وذكر ذلك السرخسي ولم يعزه إلى الحاكم ولا إلى غيره، وأثبت الخلاف بين أبي يوسف وبين أبي حنيفة ومحمد، وشرح المسألة بالتفصيل. انظر: المبسوط، 1/ 95.
(13) م: في جب.