فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فتنة⁽١⁾. قلت: أرأيت عبدًا زنى أو أمة زنت فأقيم عليه الحد أتنفيه وتترك مواليه أيتامًا⁽٢⁾محتاجين لما عليه، أو كانت جارية شابة بين أبويها أقمت عليها الحد أتخرجها من المصر ومن عند أبويها، فتعرضها⁽٣⁾أيضًا لمثل ما أخذتها فيه. والنفي ليس بشيء.
قلت: أرأيت المرأة تتزوج بنكاح فاسد فيدخل بها، ثم يفرق بينهما، ثم زنيا أو زنى أحدهما، أيرجم⁽٤⁾الزاني؟ قال: لا، ولكنه يجلد. قلت: ولمَ وهذا قد تزوج؟ قال: لأن نكاحه كان فاسدًا، ألا ترى أنه يفرق بينه وبينها. قلت: وكذلك لو قال: إن تزوجت فلانة فهي طالق، ثم تزوجها فدخل بها ثم زنى؟ قال: نعم، يجلد ولا يرجم. قلت: ولم وقد تزوجها نكاحًا صحيحًا؟ قال: لأنها قد صارت طالقًا⁽٥⁾حين تزوجها، فجامعها وليست له بامرأة. قلت: أرأيت الرجل إذا تزوج مجوسية فدخل بها، أو امرأة مسلمة بغير شهود فدخل⁽٦⁾بها، ثم زنى، هل يرجم؟ قال: لا، ولكنه يجلد، وليس هذا بمحصن. المجوسية نكاحها فاسد، ولا يحصن بالنكاح الفاسد، وكذلك المسلمة فيكون نكاحها فاسدًا⁽٧⁾، لأنه بغير شهود. قلت: أرأيت المرأة المسلمة إذا كان زوجها عبدًا وقد دخل بها، أو صبيًا⁽٨⁾لم يحتلم إلا أن مثله⁽٩⁾يجامع وقد دخل بها، أو كان⁽١٠⁾معتوهًا فدخل بها، ثم زنت المرأة، هل ترجمها؛ قال: لا. قلت: لمَ؟ قال: لأن هذه ليست بمحصنة إذا كانت⁽١١⁾زوجها عبدًا أو صبيًا أو معتوهًا أو كافرًا⁽١٢⁾.
==================== (١) الآثار لمحمد بن الحسن، ١٠٧؛ والمصنف لعبد الرزاق، ٧/ ٣١٢، ٣١٥؛ ونصب الراية للزيلعي، ٣/ ٣٣٠.
(٢) ز: أيتام.
(٣) ز: فتعرضوا.
(٤) ز: أترجم.
(٥) ز: طالق.
(٦) م ز: قد دخل.
(٧) ز: فاسد.
(٨) ز: أو صبى.
(٩) ف + لا.
(١٠) ز: وكان.
(١١) ز: إذا كان.
(١٢) ز: أو صبي أو معتوه أو كافر.