فهرس الكتاب

الصفحة 3837 من 6785

قلت: أرأيت المرأة إذا زنت⁽١⁾فقضي عليها بالرجم هل يحفر لها؟ قال: إن حفر لها فحسن، وإن ترك فحسن. قال: بلغنا عن علي بن أبي طالب أنه حفر لشراحة⁽٢⁾الهمدانية⁽٣⁾إلى قرب⁽٤⁾من السرة ثم لفها في ثيابها ثم رجمت⁽٥⁾.

قلت: أرأيت أربعة شهدوا على رجل وامرأة بالزنى وهم عدول فادعت المرأة أنه أكرهها ولم يشهد الشهود أنه أكرهها؟ قال: أحدهما جميعًا إذا شهدوا أنها طاوعته. قلت: أرأيت إن قالت المرأة: تزوجني، فقال الرجل: كذبت بل زنيت بها؟ قال: لا أقيم عليها الحد. قلت: لمَ؟ قال: لأن المرأة حين قالت: هو زوجي، درأت عنها الحد، فإذا درأت الحد عنها درأته عن الرجل، لأنه⁽٦⁾جماع واحد. ووجب⁽٧⁾الصداق، لأن كل من درئ عنه الحد من هذا وشبهه، والرجل يطأ جارية امرأته فيقول: ظننتها تحل لي، فعليه الصداق في كل ما يَثْبُتُ فيه النسب لِوَلَدٍ⁽٨⁾كان بذلك الجماع أو لا يثبت. قلت: وكذلك لو قال الرجل: هي امرأتي، وقالت المرأة: كذب بل زنى بي؟ قال: نعم، لا حد على واحد منهما. قلت: لمَ وأنت لا تُثبت النكاح؟ قال: وإن كنتُ لا أُثبت⁽٩⁾النكاح⁽١٠⁾. أرأيت لو جاء بشاهدين أنه كان تزوجها وأنكرت المرأة ذلك، والشاهدان غير عدلين فأبطلتَ شهادتهما، أكنتَ تحد الرجل والمرأة؟ قلت⁽١١⁾: لا. [قال:] فهذا وذاك سواء. قال: وبلغنا عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أنه قال: ادرؤوا الحدود ما استطعتم، فإن الإمام أن⁽١٢⁾يخطئ في العفو خير من أن يخطئ في العقوبة، وإذا وجدتم للمسلم⁽١٣⁾مخرجًا فادرؤوا

==================== (١) ز: إذا زيت.

(٢) ز: لشاجة.

(٣) ز: الهمذانية.

(٤) ز: إلى قريب.

(٥) مسند أحمد، ١/ ١٤٣.

(٦) م: لابد.

(٧) م ف ز: وواجب.

(٨) م ف: ولدا؛ ز: ولذا.

(٩) ز: لا يثبت.

(١٠) م ف + قلت.

(١١) م ف ز: قال.

(١٢) ف - أن.

(١٣) ز: لمسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت