فهرس الكتاب

الصفحة 3837 من 6784

قلت: أرأيت المرأة إذا زنت [1] فقضي عليها بالرجم هل يحفر لها؟ قال: إن حفر لها فحسن، وإن ترك فحسن. قال: بلغنا عن علي بن أبي طالب أنه حفر لشراحة [2] الهمدانية [3] إلى قرب [4] من السرة ثم لفها في ثيابها ثم رجمت [5] .

قلت: أرأيت أربعة شهدوا على رجل وامرأة بالزنى وهم عدول فادعت المرأة أنه أكرهها ولم يشهد الشهود أنه أكرهها؟ قال: أحدهما جميعًا إذا شهدوا أنها طاوعته. قلت: أرأيت إن قالت المرأة: تزوجني، فقال الرجل: كذبت بل زنيت بها؟ قال: لا أقيم عليها الحد. قلت: لمَ؟ قال: لأن المرأة حين قالت: هو زوجي، درأت عنها الحد، فإذا درأت الحد عنها درأته عن الرجل، لأنه [6] جماع واحد. ووجب [7] الصداق، لأن كل من درئ عنه الحد من هذا وشبهه، والرجل يطأ جارية امرأته فيقول: ظننتها تحل لي، فعليه الصداق في كل ما يَثْبُتُ فيه النسب لِوَلَدٍ [8] كان بذلك الجماع أو لا يثبت. قلت: وكذلك لو قال الرجل: هي امرأتي، وقالت المرأة: كذب بل زنى بي؟ قال: نعم، لا حد على واحد منهما. قلت: لمَ وأنت لا تُثبت النكاح؟ قال: وإن كنتُ لا أُثبت [9] النكاح [10] . أرأيت لو جاء بشاهدين أنه كان تزوجها وأنكرت المرأة ذلك، والشاهدان غير عدلين فأبطلتَ شهادتهما، أكنتَ تحد الرجل والمرأة؟ قلت [11] : لا. [قال:] فهذا وذاك سواء. قال: وبلغنا عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أنه قال: ادرؤوا الحدود ما استطعتم، فإن الإمام أن [12] يخطئ في العفو خير من أن يخطئ في العقوبة، وإذا وجدتم للمسلم [13] مخرجًا فادرؤوا

(1) ز: إذا زيت.

(2) ز: لشاجة.

(3) ز: الهمذانية.

(4) ز: إلى قريب.

(5) مسند أحمد، 1/ 143.

(6) م: لابد.

(7) م ف ز: وواجب.

(8) م ف: ولدا؛ ز: ولذا.

(9) ز: لا يثبت.

(10) م ف + قلت.

(11) م ف ز: قال.

(12) ف - أن.

(13) ز: لمسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت