عنه [1] . قلت: أرأيت أربعة شهدوا على رجل أنه استكره هذه المرأة فزنى بها، هل تحد الرجل؟ قال: نعم. قلت: فهل تحد المرأة؟ قال: لا. قلت: ولم وهذا جماع واحد، قد حددت أحدهما فيه ودرأت عن الآخر؟ قال: هذا لا يشبه الأول. هذا بمنزلة رجل يزني بالصبية والمجنونة والنائمة، فيقام على الرجل الحد ولا يقام على المرأة، والباب الأول تزعم [2] أنه زوجها، فهذا لا يشبه الاستكراه. قلت: أرأيت الرجل المجنون المغلوب يستكره المرأة الصحيحة فيزني بها هل يحد واحد منهما؟ قال: لا. قلت: أرأيت إذا دعته المرأة إلى نفسها فزنى بها أتحد؟ قال: لا. قلت: فما لك إذا أقمت الحد على الرجل الذي زنى بالصبية لا تقيمه على المرأة التي زنى بها الصبي والمعتوه؟ قال: هما مختلفان، الصبي ذكره بمنزلة إصبعه، والمعتوه بمنزلة الصبي. قلت: أرأيت الرجل المحصن يزني بالصبية التي لم تحصن إلا أن مثلها يجامع، أو بالمعتوهة المغلوبة، أو بالكافرة، هل يرجم؟ [3] قال: نعم.
قلت: أرأيت كل جماع درأت فيه الحد عن الرجل والمرأة، أتوجب على الرجل فيه المهر كاملًا؟ قال: نعم، ولا يجتمع الحد والصداق.
قلت: أرأيت الرجل يزني بالمرأة فتشهد [4] عليه الشهود بذلك، فقال الرجل: ظننت أنها تحل لي، أو قال: شبهتها بامرأتي أو بجاريتي، هل تدرأ عنه الحد بهذه المقالة؟ قال: لا.
قلت: أرأيت الرجل يستأجر المرأة ليزني بها فيشهد [5] عليه بذلك
(1) روي نحو ذلك عن عمر - رضي الله عنه - وغيره من الصحابة. انظر: المصنف لابن أبي شيبة، 5/ 511؛ والسنن الكبرى للبيهقي، 8/ 238. وقال الحافظ ابن حجر: ورواه أبو محمد ابن حزم في كتاب الإيصال من حديث عمر موقوفًا عليه بإسناد صحيح. انظر: تلخيص الحبير لابن حجر، 56/ 4. وقد روي الحديث مرفوعًا بأسانيد ضعيفة. انظر: سنن الترمذي، الحدود، 2، والمصادر السابقة.
(2) ز: يزعم.
(3) ز: هل ترجم.
(4) ز: فشهد.
(5) ز: فشهد.