فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الشهود، هل يحد واحد منهما؟ قال: لا. وقال⁽١⁾: بلغنا⁽٢⁾عن عمر بن الخطاب أن امرأة استسقت راعيًا، فأبى أن يسقيها حتى أمكنته من نفسها، فدرأ عمر عنها الحد، لأنها مضطرة⁽٣⁾. قال: وبلغنا عن عمر بن الخطاب أن امرأة سألت رجلًا شيئًا، فأبى أن يعطيها حتى أمكنته من نفسها، فقال عمر: هذا مهر، درأت عنها الحد⁽٤⁾. وقال أبو يوسف ومحمد: أما نحن فنقيم عليه الحد⁽٥⁾في مسألة الإجارة خاصة.
قلت: أرأيت الرجل يكره حتى يزني بالمرأة فيشهد⁽٦⁾عليه الشهود بذلك هل تقيم⁽٧⁾عليه الحد؟ قال: نعم. قلت: لمَ؟ قال: لأن الرجل لا يشبه المرأة المستكرهة، الرجل لا يزني إلا بشهوة، فيشهد به، فانقطع الاستكراه. قلت: أرأيت إن أكرهه السلطان حتى زنى؟ قال: هذا والأول سواء، وعليه الحد. وقال أبو يوسف: رجع أبو حنيفة عن هذا، وقال: إذا أكرهه السلطان فزنى فلا حد عليه، وإذا أكرهه غيره فزنى فعليه الحد. وقال محمد: إذا أكرهه غير السلطان حتى يخاف على نفسه لم يحد.
قلت: أرأيت الرجل يزني بالمرأة ثم يقول: اشتريتها، هل يدرأ عنه الحد؟ قال: نعم. قلت: فإن كانت حرة؟ قال: وإن كانت حرة. قلت: أرأيت الرجل يزني بالمرأة وهي رهن عنده فيقول: ظننت أنها تحل لي؟ قال: أدرأ عنه الحد. قلت: فإن قال: زنيت بها وأنا أعلم أنها علي حرام؟ قال: أقيم عليه الحد.
قلت: أرأيت الرجل يستأجر الجارية لتخدمه، أو استودعها إياه رجل لتخدمه⁽٨⁾، فزنى بها؟ قال: أحده في الوجهين جميعًا.
قلت: أرأيت أربعة شهدوا على رجل بالزنى، فشهد اثنان أنه زنى بهذه المرأة في دار فلان، وشهد الآخران أنه زنى بها في دار أخرى؟ قال:
==================== (١) ف ز: قال.
(٢) ز: وبلغنا.
(٣) المصنف لعبد الرزاق، ٧/ ٤٠٧.
(٤) المصنف لعبد الرزاق، ٧/ ٤٠٧.
(٥) م ز - الحد.
(٦) ز: فتشهد.
(٧) ز: هل يقيم.
(٨) ز: رجلا ليخدمه.