فهرس الكتاب

الصفحة 3839 من 6784

الشهود، هل يحد واحد منهما؟ قال: لا. وقال [1] : بلغنا [2] عن عمر بن الخطاب أن امرأة استسقت راعيًا، فأبى أن يسقيها حتى أمكنته من نفسها، فدرأ عمر عنها الحد، لأنها مضطرة [3] . قال: وبلغنا عن عمر بن الخطاب أن امرأة سألت رجلًا شيئًا، فأبى أن يعطيها حتى أمكنته من نفسها، فقال عمر: هذا مهر، درأت عنها الحد [4] . وقال أبو يوسف ومحمد: أما نحن فنقيم عليه الحد [5] في مسألة الإجارة خاصة.

قلت: أرأيت الرجل يكره حتى يزني بالمرأة فيشهد [6] عليه الشهود بذلك هل تقيم [7] عليه الحد؟ قال: نعم. قلت: لمَ؟ قال: لأن الرجل لا يشبه المرأة المستكرهة، الرجل لا يزني إلا بشهوة، فيشهد به، فانقطع الاستكراه. قلت: أرأيت إن أكرهه السلطان حتى زنى؟ قال: هذا والأول سواء، وعليه الحد. وقال أبو يوسف: رجع أبو حنيفة عن هذا، وقال: إذا أكرهه السلطان فزنى فلا حد عليه، وإذا أكرهه غيره فزنى فعليه الحد. وقال محمد: إذا أكرهه غير السلطان حتى يخاف على نفسه لم يحد.

قلت: أرأيت الرجل يزني بالمرأة ثم يقول: اشتريتها، هل يدرأ عنه الحد؟ قال: نعم. قلت: فإن كانت حرة؟ قال: وإن كانت حرة. قلت: أرأيت الرجل يزني بالمرأة وهي رهن عنده فيقول: ظننت أنها تحل لي؟ قال: أدرأ عنه الحد. قلت: فإن قال: زنيت بها وأنا أعلم أنها علي حرام؟ قال: أقيم عليه الحد.

قلت: أرأيت الرجل يستأجر الجارية لتخدمه، أو استودعها إياه رجل لتخدمه [8] ، فزنى بها؟ قال: أحده في الوجهين جميعًا.

قلت: أرأيت أربعة شهدوا على رجل بالزنى، فشهد اثنان أنه زنى بهذه المرأة في دار فلان، وشهد الآخران أنه زنى بها في دار أخرى؟ قال:

(1) ف ز: قال.

(2) ز: وبلغنا.

(3) المصنف لعبد الرزاق، 7/ 407.

(4) المصنف لعبد الرزاق، 7/ 407.

(5) م ز - الحد.

(6) ز: فتشهد.

(7) ز: هل يقيم.

(8) ز: رجلا ليخدمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت