شهادتهم باطل، ولا حد على الشهود، لأنهم أربعة. قلت: فإن شهد اثنان أنه زنى بها في قبيلة، وشهد الآخران أنه زنى بها في قبيلة أخرى، أو قال هذان في قرية [1] وهذان في قرية أخرى، وهذان في ساعة وهذان في ساعة أخرى؟ قال: شهادتهم في هذا كله باطل، لأنهم قد اختلفوا. قلت: فإن شهدوا على بيت واحد أنه زنى بها في مقدمه، وشهد بذلك اثنان، وشهد آخران أنه [2] في مؤخره؟ قال: هذا والأول سواء في القياس، ولكني أقيم عليه الحد، ولا آخذ في هذا بالقياس. قلت [3] : أرأيت لو شهد شاهدان أنه زنى بها في مكان من البيت وشهد الآخران أنه زنى بها في مكان من البيت والذي بينهما متقارب؟ قال: أقيم عليهما الحد. قلت: فإن شهد شاهدان أنه زنى بها في ثوب، وقال الآخران: زنى بها في ثوب غيره؟ قال: أقيم عليهما الحد.
قلت: أرأيت أربعة شهدوا على رجل بالزنى [4] أحدهم والد أو ولد أو جد أو أخوه وهم عدول؟ قال: شهادتهم جائزة، وأقيم الحد. قلت: فهل يرث الولد والوالد إذا رجم بشهادتهم عليه، أو ضرب حد القذف بشهادتهم [5] فمات، أو قطع في سرقة بشهادته فمات، أو قضي عليه بالقصاص بشهادته، أو ضرب حدًّا؟ [6] قال: نعم، له الميراث في جميع هذا. قلت: لمَ؟ قال: لأن هذا حق للمسلمين أو حد من حدود الله تعالى، وليسس هذا بمنزلة قتله إياه وهو ظالم.
قلت: أرأيت أربعة شهدوا على رجل بالزنى وزكوا فأردت أن تقيم [7]
(1) ف + أخرى.
(2) م ف - أنه. والزيادة من ع.
(3) م ف - قلت. والزيادة من ع.
(4) ز - اثنان أنه زنى بهذه المرأة في دار فلان وشهد الآخران أنه زنى بها في دار أخرى قال شهادتهم باطل ولا حد على الشهود لأنهم أربعة. . . قلت فإن شهد شاهدان أنه زنى بها في ثوب وقال الآخران زنى بها في ثوب غيره قال أقيم عليهما الحد قلت أرأيت أربعة شهدوا على رجل بالزنى.
(5) ف ز: بشهادته.
(6) ز: حد.
(7) م: أن أقيم؛ ز: أن يقيم.