ثم وجد أحد الشهود عبدًا، أو مكاتبًا، أو عبدًا [1] قد أعتق بعضه وهو يسعى في بعض قيمته، أو كافرًا، أو محدودًا [2] في قذف، هل على الرجل الذي قتله عمدًا شيء؟ قال: أما في القياس فإن عليه القصاص، ولكني أستحسن، لأن القاضي قد قضى بالرجم، فأبطل عنه القصاص [3] ، وألزم عليه الدية في ماله ثلاث سنين. قلت: أرأيت أربعة شهدوا على رجل بالزنى، فقضى القاضي برجمه، فأمر الناس فرجموه، فوجدوا أحد الشهود عبدًا أو مكاتبًا [4] أو محدودًا أو كافرًا، هل على الذين رجموا شيء؟ قال: لا شيء عليهم، ولكن ديته على بيت المال. قلت: فإن لم يكونوا أجهزوا [5] عليه ضمنت بيت المال جراحته ولم تضمنهم شيئًا؟ [6] قال: نعم. قلت: أرأيت أربعة شهدوا على رجل بالزنى وهو غير مقر، فضربه الإمام الحد، ثم وجد أحد الشهود محدودا [7] في قذف أو عبدًا أو كافرًا [8] ، وقد جرحه ذلك الضرب، كيف القول فيه إن مات من ذلك الضرب أو لم يمت؟ قال: ليس على الإمام ولا على بيت المال شيء من ذلك [9] . وقال أبو يوسف: أما أنا فأرى ذلك كله على بيت المال، ضرب كان أو موت. وهو قول محمد.
قلت: أرأيت أربعة شهدوا على رجل بشيء يجب فيه التعزير، فعزره الإمام، فمات من ذلك، هل على الإمام أو على بيت المال شيء؟ قال: لا.
قلت: أرأيت أربعة شهدوا على رجل بالزنى، فأمر به الإمام أو القاضي أن يرجم، فأمر قومًا فقال: ارجموه، أيسعهم أن يرجموه ولم يعاينوا الشهود الذين شهدوا عند القاضي، قال: قد قضيت عليه بالرجم فارجموه؟ قال: نعم، يسعهم. قلت: وكذلك لو قضى عليه بالقطع في
(1) ز: أو مكاتب أو عبد.
(2) ز: أو محدود.
(3) ف - ولكني أستحسن لأن القاضي قد قضى بالرجم فأبطل عنه القصاص.
(4) ز: أو مكاتب.
(5) م ف ز: اختاروا. والتصحيح من المبسوط، 9/ 63.
(6) ز: شي.
(7) ز: محدود.
(8) ز: أو عبد أو كافر.
(9) ز: شيء من ذلك.