فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
سرقة، فدعا رجلًا ليقطعه؟ قال: نعم، يسعه أن يقطعه. قلت: أرأيت إن كان هذا الذي دعاه⁽١⁾القاضي هو ابن الرجل، وقد قضى على الرجل بالقطع أو بالرجم، يسعه أن يلي ذلك من أبيه؟ قال: أكره ذلك عليه، وأن يلي ذلك غيره أحب إلي. قلت: وكذلك لو كان جده أو جدته أو أمه أو خالته أو عمته أو أخته أو أخوه؟ قال: نعم، أكره ذلك.
قلت: أرأيت القوم يشهدون على الرجل بالزنى، فشهد ثلاثة أنهم رأوه يزني ووصفوا ذلك وأثبتوه، وقال الرابع⁽٢⁾: لم أر ما قالوا، ولكن قد رأيتهما في لحاف واحد؟ قال: شهادتهم باطل. قلت: فهل عليهم حد؟ قال: أما الثلاثة فإني أحدهم، وأما الرابع فإن شهد كما وُصف فلا حد عليه، وإن كان قال: أشهد أنه زان، ثم سئل عن الزنى كيف هو وكيف رأيته يزني، فلم يصف ذلك، قال: عليه الحد بقوله: أشهد أنه زان.
قلت: أرأيت أربعة شهدوا على رجل بالزنى، فسألهم القاضي عن الزنى ما هو وكيف هو، قالوا: لا نزيدك⁽٣⁾على هذا، هل تقبل شهادتهم؟ قال: لا. قلت: لمَ؟ قال: لأنهم لم يثبتوا ذلك. قلت: فهل تحدهم؟ قال: لا. قلت: أرأيت إن وصفه واحد منهم أو اثنان⁽٤⁾أو ثلاثة، وأبى البقية أن يبينوا⁽٥⁾، هل تجيز شهادتهم؟ قال: لا. قلت: فهل⁽٦⁾تحد واحدًا⁽٧⁾منهم؟ قال: لا. قلت: ولم [وقد] رددت شهادتهم؟ قال: لأنهم أربعة.
قلت: أرأيت أربعة شهدوا على رجل بالزنى، فشهد أربعة على الشهود أنهم هم الذين زنوا بها، فهل تقبل⁽٨⁾شهادة أحد منهم؟ قال: لا. قلت: أفتضرب أحدًا منهم الحد؟ قال: لا. قلت: لمَ؟ قال: للشبهة التي دخلت⁽٩⁾. وقال أبو يوسف: أما أنا فأقيم على الأربعة الأولين الحد، ولا
==================== (١) م ف ز: أعانه. وانظر المسألة السابقة.
(٢) ف: وقال نعم.
(٣) ز: لا يزيدك.
(٤) ز: أو اثنين.
(٥) ز: أن يثبتوا.
(٦) ز - فهل.
(٧) ز: واحد.
(٨) ز: يقبل.
(٩) ز: دخل.