من النصارى أن مولاه أعتقه قبل ذلك، هل يقتص له من النصراني؟ قال: نعم. قلت: وكذلك لو قذفه نصراني فشهدوا أن مولاه أعتقه قبل ذلك، هل يحد النصراني؟ قال: نعم. قلت: فإن كان الخصم في هذا مسلمًا [1] ، أتجيز ذلك عليه؟ قال: لا.
قلت: أرأيت النصراني يشهد عليه النصارى [2] بالزنى وهم أربعة، فقضى عليه القاضي بالحد، فأسلم قبل أن يقام عليه الحد؟ قال: أدرأ [3] عنه الحد. قلت: وكذلك لو كان [4] ضربه فأسلم [5] بعد [6] الضرب أتبطل [7] ما بقي؟ قال: نعم. قلت: وكذلك لو كان الحد في السرقة؟ قال: نعم. قلت: وكذلك لو كان شهد نصراني بقتل أو بقطع يد، فقضيت بذلك، ثم أسلم المشهود عليه، أيبطل ذلك كله؟ قال: نعم. قلت: وكذلك إن كان مالًا فقضيت به عليه ثم أسلم هل يبطل عنه؟ قال: لا. قلت: من أين اختلف المال والقصاص والحد؟ [8] قال: أبطل القصاص [9] والحد [10] وأستحسن ذلك، وأما في المال فأجيزه.
قلت: أرأيت الرجل الكافر يشهد عليه أربعة بالزنى وهم من أهل الكفر وهم على [11] غير ملته هل تجيز شهادتهم عليه؟ قال: نعم. قلت: وتحده؟ قال: نعم. قلت: فإن كانوا محدودين في قذف وليسوا بعدول هل تجيز شهادتهم؟ قال: لا. قلت: فإن أسلموا ثم شهدوا هل تجيز شهادتهم عليه؟ قال: نعم. قلت: فلم أجزت شهادتهم إذا كانت ملتهم مخالفة للملة التي شهدوا عليها؟ قال: لأنهم كفار وملتهم واحدة، فأجيز شهادة المسلمين عليهم. قلت [12] :
(1) ز: مسلم.
(2) ز: النصراني.
(3) ز: أدري.
(4) ز + قد.
(5) ف - فأسلم.
(6) ف: بعض.
(7) ز: أيبطل.
(8) م - المال والقصاص والحد.
(9) م: أبطل المال والقصاص.
(10) ف ز - قال أبطل القصاص والحد.
(11) ز + من.
(12) م + وتجيز شهادة؛ ف ز + وأجيز شهادة.