مجبوب؟ قال: نعم. قلت: فإذا درأت الحد عن هؤلاء، هل تد الشهود؟ قال: لا. قلت: ولمَ؛ قال: أما الشهود الذين شهدوا على المرأة فلا أحدهم بقول النساء، وأما المجبوب فلا أحد الشهود، لأنه لا يزني، ولا حد على قاذفه. قلت: وكم تقبل [1] من النساء في الرتقاء والعذراء؟ قال: امرأتين. قلت: وكذلك النساء بالعيوب التي لا يراها الرجال في البيوع وأشباهها؟ قال: نعم. قلت: فإن أراها [2] القاضي امرأة واحدة وأخذ بقولها، أيجزيه ذلك؟ قال: نعم.
قلت: أرأيت الرجل يزني فيقول: أنا عبد، فيشهد عليه رجلان من النصارى أن مولاه أعتقه منذ سنة، ومولاه نصراني، أيحد حد الحر أو حد العبد؟ قال: أعتقه، ولا أجيز شهادة النصراني في الحد في هذا الباب. قلت: فلو شهد عليه رجل وامرأتان مسلمون [3] أنه أعتقه منذ سنة، هل تحده حد الحر؟ قال: نعم. قلت: ولم وأنت لا تجيز شهادة النساء في الحدود؟ قال: أرأيت لو شهد أربعة على رجل بالزنى، وشهد عليه رجل وامرأتان بالإحصان، أكنت تجيز شهادتهم وترجم المشهود عليه؟ قلت: نعم. [قال:] فهذا وذاك سواء [4] . قلت: وكذلك لو شهدوا بالعتق حددته حد الحر؟ قال: نعم. ألا ترى أن رجلًا لو [5] قطعت يده عمدًا أو قطع يد رجل عمدًا، ثم شهد رجل وامرأتان أن مولاه قد أعتقه قبل ذلك، قضيت فيه كما أقضي في الحر. قال: ولو أن ابنًا له مات فشهدوا أنه أعتق قبل [6] ذلك ورّثته منه، ولو أنه [7] قذف امرأته فشهدوا أنه أعتق قبل ذلك لاعنت بينهما، ولو شهد على ذلك نصارى [8] ومولاه [9] نصراني أجزت العتق حيث شهدوا أنه أعتقه، ولا أجيز شهادتهم في القصاص ولا الحد ولا الميراث، لأن شهوده نصارى. قلت: فإذا كان قد قطع يده نصراني، فشهد عليه شاهدان
(1) ز: يقبل.
(2) م: رآها.
(3) م ف ز: مسلمان.
(4) م ف ز + قال نعم.
(5) ف - لو.
(6) م: قبلت.
(7) م ف ز: ولو أن.
(8) م: نصراني.
(9) م ز: ومولا؛ ف: ومولى.