فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
رجل شج رجلًا فذهب عقله أو شعره، فإنما عليه الدية وحدها. قلت: ولا تحد الرجل إذا زنى بالصبية التي لا يجامع⁽١⁾مثلها؟ قال: إذا سلمت فلم يصبها ما ذكرت ومثلها يجامع فعليه الحد، وإذا لم⁽٢⁾تسلم⁽٣⁾مما ذكرت فلا حد عليه، لأن مثلها لا يجامع. قلت: فإذا أفضاها ومثلها لا يجامع هل تحل له أمها أو ابنتها؟⁽٤⁾قال: نعم. وقال أبو يوسف: لا تحل له، أستحسن ذلك. قلت⁽٥⁾: أرأيت من قذف هذا الرجل الذي قد جامع الصبية هل يحد؟⁽٦⁾قال: لا، ولكني أدرأ الحد للشبهة التي دخلت. قلت: أرأيت الرجل إذا زنى بالمرأة فكسر فخذها أو جرحها جراحة هل ترى عليه الحد وأرش ذلك الجرح؟⁽٧⁾قال: نعم. قلت: فإن كان الجرح يبلغ ألف درهم ففي ماله أو على عاقلته؟ قال: لا، بل هو في ماله، لأن هذا يشبه العمد. قلت: أرأيت ما قضيت به في الإفضاء أيكون في ماله أو على عاقلته؟ قال: لا، بل هو في ماله، لأن هذا يشبه العمد.
قلت: أرأيت الرجل يأتي المرأة⁽٨⁾في دبرها فشهد⁽٩⁾عليه الشهود بذلك هل يحد؟ قال: أما في قياس قول إبراهيم⁽١٠⁾فإنه يحد.
قلت: أرأيت الرجل إذا فجر بالمرأة فأفضاها فشهد عليه الشهود بالزنى ووصفوه وأثبتوه وشهدوا عليه بالإفضاء أتسألهم عن الإفضاء هل رأوه حتى أفضاها؟ قال: نعم. قلت: فإن قالوا: لم نر⁽١١⁾ذلك، وقالت المرأة: قد أفضاني، هل تنظر إلى قولها؟ قال: لا.
==================== (١) ز: لا تجامع.
(٢) م ف ز: إذا لم.
(٣) ز: يسلم.
(٤) ف ز: وابنتها.
(٥) ف: قال.
(٦) ز: هل تحد.
(٧) ز: الجرع.
(٨) ز: بالمرأة.
(٩) ف: يشهد.
(١٠) سيذكر بلاغًا عن إبراهيم في ذلك. انظر: ٥/ ٣١ و. وقوله"قياس قول إبراهيم"يدل على أن البلاغ الآتي هو فيمن عمل ذلك الفعل مع رجل، فيكون إيجاب الحد على من فعله مع امرأة قياسًا على ذلك.
(١١) ز: لم نرى.