حد القذف، وأدرأ [1] عن المشهود عليه حد الزنى. قلت: ولم درأت عنه حد الزنى؟ قال: لأني قد حددت بعض الشهود الذين شهدوا عليه فلا أجيز شهادته وهو محدود. قلت: ولم لا تجيز شهادته في الزنى وتحد الزاني ثم تحد القاذف بعد ذلك فتكون [2] قد أقمت الحدين جميعًا؟ قال: إذا اجتمع حدان فكان في ذلك مخرج أن يدرأ أحدهما فأدرأه. قلت: أرأيت إن زكوا شهود الزنى وحضروا، فلما أردت أن تحد الزاني قذف رجل [3] من الشهود رجلًا من المسلمين فقدمه إلى الإمام وأقام عليه البينة بالقذف، أترى هذا والباب الأول سواء؟ قال: نعم. قلت: أرأيت لو لم يأت [4] المقذوف يطلب بقذفه [5] حتى حددت الزاني حد الزنى ثم جاء المقذوف يطلب بقذفه [6] أتحده له؟ قال: نعم. قلت: ولم لا [7] تبطل شهادتهم وقد كان قذف؟ قال: لأنه لم يقم [8] عليه حد القاذف. قلت: أرأيت السارق إذا قامت عليه البينة بالسرقة أترى هذا والذي [9] قذف سواء وتقيم [10] حد القذف [11] وتدرأ حد السرقة؟ قال: نعم. قلت: وكذلك لو كان قصاصًا أو طلاقًا أو نكاحًا أو عتقًا [12] فلم تمض [13] شهادتهم حتى قذف أحدهم رجلًا فجاء به المقذوف إلى القاضي فأقام عليه البينة ودعا الشهود، أتحد القاذف حد القذف وتبطل شهادتهم؟ قال: نعم. قلت: أرأيت إن بدأ الإمام فقضى بشهادته ثم حده بعد ذلك حد القذف أتجيز ذلك؟ قال: نعم.
قلت: أرأيت الشهود إذا شهدوا [14] على رجل بالزنى عند الإمام
(1) ز: وأدري.
(2) ز: فيكون.
(3) ف + منهم.
(4) ز: لم يأتي.
(5) ف: قذفه.
(6) ز: بقذ.
(7) ز - لا.
(8) ز: لم يقام.
(9) ز: الذي.
(10) ز: ويقيم.
(11) ز: القاذف.
(12) ز: قصاص أو طلاق أو نكاح أو عتق.
(13) ز: يمضي.
(14) ز: إن شهدوا.