قلت: أرأيت إذا أقر أربع مرات بالزنى كما وصفت لك أترجمه والمرأة التي أقر أنه زنى بها غائبة؟ قال: أما في القياس فلا يحد، ولكني أدع القياس للأثر الذي جاء عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ماعز بن مالك، فإنه رجمه، ولم يبلغنا أن المرأة التي زنى بها كانت معه⁽١⁾. قلت: فلو جاءت المرأة التي زعم أنه زنى بها تطلب مهرها وقالت: هو زوجي، وقال هو: كذبت، إنما زنيت بها، هل لها عليه المهر؟ قال: لا. قلت: لمَ؟ قال: لأنه لم يقر لها⁽٢⁾بمهر، إنما أقر أنه زنى بها، وقد حددته، فلا أجعل لها مهرًا إذا حددته.
قلت: فإن أقر بالزنى مرتين وشهد عليه شاهدان⁽٣⁾أتحده؟ قال: لا. قلت: ولمَ؟ قال: لأنه لم يشهد عليه أربعة بالزنى ولم يقر هو أربع مرات.
قلت: أرأيت أربعة شهدوا بالزنى والأربعة فساق أو مجانين⁽٤⁾أو عميان وأقر هو مرة واحدة هل تحده؟ قال: لا. قلت: ولمَ؟ قال: لأنه لى يقر أربع مرات ولم يشهد عليه أربعة عدول.
قلت: أرأيت إذا أقر بالزنى أربع مرات وإنما زنى بجارية خالته أو بخادم عمته أو بخادم أخيه أو بخادم ذي⁽٥⁾رحم محرم منه هل تحده؟ قال: نعم. قلت: لمَ وقد قلت في هذا: لا أقطعه⁽٦⁾إذا سرق من أحد من هؤلاء؟ قال: لا يشبه الزنى السرقة في هذا؛ ألا ترى لو أنه⁽٧⁾زنى بأخته أو بعمته حددته، ولو سرق من واحد منهما لم أقطعه، وكذلك خادمهما⁽٨⁾. قلت: أرأيت لو شهد عليه⁽٩⁾الشهود أنه زنى بجارية أخيه أو عمه⁽١٠⁾أو جارية لذي⁽١١⁾رحم محرم منه من رضاع أو نسب، فشهد عليه أربعة شهود
==================== (١) لم يرد ذلك في قصة ماعز التي رويت عن طريق عدد كبير من الصحابة في الكتب الستة وغيرها.
(٢) ف: لم يقربها.
(٣) ز: شاهدين.
(٤) م ز: أو مجان.
(٥) ز: ذو.
(٦) م: ألا أقطعه.
(٧) ف - أنه.
(٨) ز: خادمها.
(٩) م - عليه.
(١٠) ز: أو عمته.
(١١) ف: الذي.