فهرس الكتاب

الصفحة 3870 من 6784

هذا بمنزلة الأب. وقال أَبو يوسف ومحمد: إذا قالت جارية أمه أو امرأته أو جارية أبيه: ظننت أنه يحل [1] لي، وأقر هو أربع مرات أنه زنى بها وقال: قد علمت أنها علي حرام، فإني لا أحد واحدًا منهما، أيهما ما ادعى هذا درأت عنه وعن صاحبه. فإن أقرا جميعًا بالزنى أربع مرات ولم يدعيا [2] شبهة فإني أحدهما جميعًا.

وقال أَبو حنيفة: إذا أقر بزنى قديم أربع مرات فإني أحده. وقال أَبو حنيفة: إذا شهد الشهود على زنى قديم لا آخذ بشهادتهم ولا أحده.

قلت: أرأيت الرجل من أهل الذمة يقر بالزنى أربع مرات هل تحده ويكون في الإقرار والمسلم سواء؟ قال: نعم، غير أنه لا يرجم. قلت: أرأيت العبد يقر بالزنى أربع مرات عند القاضي على نحو ما ذكرت هل يحد؟ قال: نعم.

قلت: أرأيت الأعمى يقر بالزنى أربع مرات هل تحده؟ قال: نعم. قلت: وكذلك لو شهد عليه الشهود؟ قال: نعم. قلت: أرأيت الأخرس يقر بالزنى في كتاب كتبه أو بإشارة أشار بها إلى الإمام أربع مرات هل تحده؟ قال: لا، لأنه لم يتكلم. قلت: وكذلك لو شهد الشهود؟ قال: نعم.

قلت: أرأيت الذي يجن ويفيق إذا أقر بالزنى في حال إفاقته أربع مرات أتحده؟ قال: نعم. قلت: وكذلك لو شهدت عليه الشهود؟ قال: نعم. قلت: فإن كان أقر فقال: زنيت في حال جنوني هل تحده؟ قال: لا. قلت: لمَ؟ قال: لأن القلم قد رفع عنه في تلك الحال.

قلت: أرأيت المسلم إذا أقر أنه زنى وهو كافر في أرض الحرب قبل أن يسلم فأقر بذلك أربع مرات هل يحد؟ قال: لا. قلت: لمَ؟ قال: لأنه كان ذلك في حال الكفر، فما كان فيه من الكفر كان أعظم من ذلك.

قلت: أرأيت المجبوب [3] إذا أقر بالزنى أربع مرات أو شهد عليه

(1) ز: أنها تحل.

(2) ز: يدعيان.

(3) م ف ز: المجنون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت