الشهود أتحده؟ قال: لا. قلت: لمَ؟ قال: لأنه لا يزني. قلت: أرأيت الخصي إذا أقر بالزنى أربع مرات أو شهد عليه الشهود بذلك أتحده؟ قال: نعم. قلت: وكذلك العنين؟ قال: نعم [1] .
قلت: أرأيت الرجل يقر بالزنى أربع مرات، يقر أنه كان منه وهو صبي، أو شهد عليه الشهود بذلك، هل تحده؟ قال: لا. قلت: ولمَ؟ قال: لأن القلم مرفوع عنه. قلت: أرأيت الرجل إذا أقر أنه زنى وهو عبد، فأقر بذلك أربع مرات، وهو اليوم حر، وإنما أعتق يوم أقر؟ قال: يحد حد العبيد. قلت: فإن كان قد أعتق منذ زمان وكان ذلك قد تطاول هل تحده؟ قال: نعم.
قلت: أرأيت الرجل يقر بالزنى أربع مرات بامرأة فقالت المرأة: ما زنى بي ولكنه زوجي، هل تقيم [2] الحد على الرجل؟ قال: لا. قلت: لمَ؟ قال: لأن المرأة التي زعم أنه زنى بها قد أنكرت ذلك، فإذا كان جماع واحد أدرأ [3] فيه الحد عن أحدهما درأته عن الآخر. وقال أَبو يوسف ومحمد: يحد [4] . قلت: فإن قالت: زنى بي مستكرهة؟ قال: أما هذا فإني أحد فيه الرجل، ولا أحد المرأة، وهذا كالرجل يزني بالمجنونة والصبية، فيحد الرجل ولا تحد [5] الصبية.
قلت: أرأيت المرأة إذا أقرت بالزنى أربع مرات مع رجل بعينه وقال الرجل: كذبت ولكنها امرأتي، هل تحد المرأة؟ قال: لا. قلت: فإن قال: صدقت، هل تحدهما جميعًا؟ قال: لا أحد الرجل، وأحد المرأة. قلت: لمَ؟ قال: لأن المرأة أقرت أربع مرات، والرجل لم يقر إلا مرة واحدة. قلت: فإن قال [6] : كذبت، لم أزن [7] بها ولكنها [8] امرأتي، هل تجعل [9]
(1) ف + وكذلك العنين قال نعم.
(2) ز: هل يقيم.
(3) ز: أدري.
(4) ف - يحد.
(5) ز + المرأة.
(6) ف + لها.
(7) ز: لم أزني.
(8) ز: ولكني.
(9) ز: هل يجعل.