فهرس الكتاب

الصفحة 3872 من 6784

عليه المهر وهي تقول: قد زنى بي؟ قال: نعم، يُجعَل لها عليه المهر، فإن شاءت قبضته [1] وإن شاءت تركته، وإذا درأت الحد في جماع أوجبت المهر أو العقر. قلت: أرأيت إن قال الرجل: ما زنيت بها وما أعرفها، هل يُحَدّ واحد منهما؟ قال: لا، في قول أبي حنيفة، وقال أَبو يوسف ومحمد: أحد المرأة.

قلت: أرأيت الرجل من أهل الحرب يكون مستأمنًا في دار الإسلام فأقر بالزنى أربع مرات هل يحد؟ قال: لا. قلت: ولمَ لا يكون هذا بمنزلة أهل الذمة؟ قال [2] : لأن هذا من أهل الحرب لا يجري عليه [3] الحكم، ألا ترى أني لا آخذ منه الخراج كما آخذ من أهل الذمة. قلت: وكذلك لو شهد عليه بذلك شهود؟ قال: نعم. قلت: فإن كان الشهود مسلمين؟ قال: وإن كان. قلت: وهل تحد المرأة التي زنى بها وقد شهد عليه أربعة من المسلمين أنه زنى بهذه المرأة وهي ذمية؟ قال أَبو حنيفة: تحد المرأة ولا يحد الرجل. قال محمد: لا أحدهما [4] ذمية كانت أو مسلمة، وقال: إذا درأت الحد عن الرجل درأته عن المرأة، ألا ترى أن مجنونًا لو زنى بامرأة فدرأت عنه الحد درأته عنها. وقال أَبو يوسف: أحدهما جميعًا، وأحد الحربي المستأمن إذا زنى في دار الإسلام. قلت: فلو أن أربعة من أهل الذمة شهدوا على رجل من أهل الذمة أنه زنى بامرأة مسلمة هل كنت تحد الذمي؟ قال: لا. قلت: لمَ؟ قال: لأني لا أجيز شهادة الشهود وهم كفار على مسلمة، وهو جماع واحد، فإذا درأته عن أحدهما درأته عن الآخر. قلت: فإن كانت المرأة والرجل كافرين فأسلم أحدهما بعدما قضيت بالحد قبل أن يضربا؟ قال: أدرأ [5] الحد عنهما جميعًا. قلت: وكذلك السرقة في هذا والقصاص وحد القذف؟ قال: نعم. قلت: أرأيت الأموال إذا شهدوا بها عليه فقضيت عليه ثم أسلم؟ قال: أمضيه [6] .

(1) ز: قبضه.

(2) ز - قال.

(3) ز - عليه.

(4) ز: لا أحدها.

(5) ز: أدري.

(6) ز: أمضه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت