تطاول الحد درأته. قلت: أرأيت العبد إذا أقر بالزنى أربع مرات هل تحده؟ قال: نعم. قلت: وكذلك أم الولد والمدبر والمكاتب والعبد الذي قد أعتق بعضه وهو يسعى في بعض قيمته؟ قال: نعم. قلت: ويصدق في هذا وهو يضر بمولاه؟ قال: نعم. قلت: فإن كان المولى غائبًا هل تحده؟ قال: نعم. قلت: وكذلك أم الولد والمدبر والمكاتب والعبد يسعى في قيمته وقد أعتق بعضه، فإن [أحدًا من] هؤلاء [إذا] أقر [1] بالزنى أربع مرات فإنه يصدق في ذلك ويحد حد العبد وهو يضر بمولاه؟ قال: نعم. قلت: وأيهم أقر بشرب الخمر فإنه يحد حد الخمر، وأيهم أقر بالسرقة فإنه يقطع، وأيهم أقر بقذف فإنه يحد حد القذف؟ قال: نعم، هذا كله باب واحد. قلت: وكذلك لو أقر بقتل عمد [2] ومولاه غائب قتلته؟ قال: نعم.
قلت: أرأيت الرجل إذا أقر بالزنى أربع مرات وهو مريض وحده الجلد هل تحده؟ قال: لا، حتى يبرأ. قلت: فإن كان حده الرجم أيرجم؟ قال: نعم. قلت: أرأيت الرجل إذا وجب عليه حد السرقة وهو مريض، أو حد لشرب الخمر، أو حد في قذف، أو قطع يد عمدًا [3] ، وشهد عليه الشهود بذلك؟ قال: يحبسه [4] حتى يبرأ، فإذا صح أقام عليه الحد.
قلت: أرأيت الرجل إذا أقر بالزنى أربع مرات، وأقر بالسرقة [5] ، وأقر بشرب خمر، وأقر بقذف رجل، وأقر بفقء عين رجل عمدًا، هل يأخذه الإمام بذلك كله؟ قال: نعم. قلت: فبأي ذلك يبدأ؟ قال: يقتص [6] من العين لأنها من حقوق الناس، فإذا برأ [7] منها أخرجه فأقام عليه حد القذف، ثم يحبسه، فإذا برأ [8] أقام عليه تلك الحدود، إن شاء بدأ بحد الزنى، وإن شاء بدأ بحد السرقة لأنهما من كتاب الله تعالى، ويجعل حد الخمر آخرها.
(1) م ف ز: أقروا.
(2) ف: عبد.
(3) ز: عمد.
(4) ز: تحبسه.
(5) ف، فإذا صح أقام عليه الحد قلت أرأيت الرجل إذا أقر بالزنى أربع مرات وأقر بالسرقة.
(6) ز: يقبض.
(7) ز: بري.
(8) ز: بري.