فهرس الكتاب

الصفحة 3875 من 6785

وقال أَبو حنيفة: كلما أقام عليه الحد حبسه حتى يبرأ، ثم يقيم عليه الحد الآخر. قلت: فإن كان محصنًا؟ قال: يقتص⁽١⁾منه من العين، ويضربه حد القذف، ويرجمه، ويدرأ عنه حد السرقة والخمر، إلا أنه يضمنه السرقة.

قلت: أرأيت الرجل إذا أقر بالزنى أربع مرات، أو شهد عليه الشهود، فكان حده الجلد أو الرجم، هل يقام عليه شيء من ذلك في المسجد؟ قال: لا، بلغنا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"لا تقام الحدود في المساجد"⁽٢⁾. ولا يقام حد من حدود الله في المسجد، ولا يقتص لرجل من آخر. قلت: أرأيت التعزير هل يعزر في المسجد؟ قال: لا. قلت: فإن كان للقاضي⁽٣⁾مقعد في المسجد، فأراد أن يضرب حدًّا يأمر به أن يضرب بين يديه وقد قلت: لا يقام حد في المساجد، فيأمر به فيضرب بين يديه وهو ينظر؟ قال: يقوم فيخرج من المسجد، فيأمر به فيضرب بين يديه وهو ينظر. قلت: [فإن] أمره أن يضرب خارجًا من المسجد فيبعث أمينًا فيضرب أيضربه، هل يستقيم ذلك؟ قال: نعم.

قلت: أرأيت الرجل إذا أقر بالزنى بأمة امرأته، أو أمة أخته، أو امرأة ذات⁽٤⁾رحم محرم منه، فأقر بذلك ولم يدع⁽٥⁾شبهة، أو شهد عليه الشهود بذلك؟ قال: يقام عليه الحد في ذلك كله.

قلت: أرأيت الرجل إذا زنى بالمرأة مرارًا فأقر بذلك أو شهدت⁽٦⁾بذلك عليه الشهود، هل يحد لكل مرة من ذلك حدا؟ قال: لا، ولكن يحد لذلك كله حدًّا واحدًا، وكذلك النسوة.

قلت: أرأيت إذا تزوج أمه، أو تزوج مجوسية، أو تزوج خمسًا في

==================== (١) ز: يقبض.

(٢) سنن ابن ماجه، الحدود، ٣١؛ وسنن الترمذي، الديات، ٩؛ ومسند البزار، ٨/ ٣٧٣؛ والمستدرك للحاكم، ٤/ ٤١٠، ٤١٩؛ ونصب الراية للزيلعي، ٤/ ٣٤٠.

(٣) م ف: القاضي.

(٤) ز: بها.

(٥) ز: يدعي.

(٦) ف: وشهدت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت