فهرس الكتاب

الصفحة 3886 من 6785

كان الولد عبدًا والمقذوف حرًا، أو كان⁽١⁾الولد كافرًا والمقذوف مسلمًا فيما يطلب القذف، أتحد⁽٢⁾القاذف؟ قال: نعم، لا يحرم الميراث⁽٣⁾بشِبْهِه. [قلت:] فإن كان المقذوف حيا ولكنه غائب فجاء ابنه يطلب القذف أتحد القاذف؟ قال: لا. قلت: ولمَ؟ قال: لأن المقذوف لم⁽٤⁾يجئ يطلب حقه، فلا أدري لعله يصدق القاذف. قلت: أرأيت إن مات المقذوف بعد ذلك فجاء الولد يطلب القذف بعد موته؟ قال: لا حد على القاذف. قلت: ولمَ؟ قال: لأن المقذوف لم يطلب حقه حتى مات، ولا يورث الحد، قال: وبلغنا عن إبراهيم أنه قال ذلك. قلت: ولا يشبه هذا الذي قذف وهو ميت؟ قال: لأن الذي قذف ميتًا إنما وقع الحد لولده يوم قذف، وهذا الحي وقع له الحق، فلما مات قبل أن يطلبه بطل القذف، ولا يكون ميراثًا. قلت: أرأيت لو أوصى هذا الحي إلى⁽٥⁾وصيه أن يطلب قذفه، فجاء الوصي يطلب⁽٦⁾القذف؟ قال⁽٧⁾: لا حد على القاذف. قلت: وكذلك لو وكل من يطلب قذفه فجاء وهو حي؟ قال: نعم، إلا أني أستحسن أن أقبل الوكالة في إثبات الحق، ولا أحده⁽٨⁾حتى يحضر المقذوف، وكذلك القصاص، وهذا قول أبي حنيفة. وقال أَبو يوسف: لا تجوز الوكالة في إثباته.

قلت: أرأيت لو جاء المقذوف بنفسه يطلب القذف، فقضى القاضي له بالحد، فمات المقذوف قبل أن يضرب القاضي القاذف الحد؟ قال: أدرأ⁽٩⁾عنه ولا أحده. قلت: وكذلك لو ضرب بعض الحد ثم مات المقذوف؟ قال: نعم. قلت: ولمَ؟ قال: لأني لا أدري لعل المقذوف كان يصدقه قبل أن يقيم الحد. قلت: أرأيت إن ضرب بعض الحد ثم ذهب المقذوف فلم يحضر؟ قال: لا أكمل له الحد إلا والمقذوف حاضر.

قلت: أرأيت إن ضرب بعض الحد ثم رجع الشهود عن شهادتهم، أو

==================== (١) ز: وكان.

(٢) ز: أيحد.

(٣) أي: ميراث الحفاظ على العرض والمطالبة بحد القذف.

(٤) م - لم.

(٥) ف - إلى.

(٦) ز: يطلبه.

(٧) م ز: على؛ ف - قال.

(٨) ز: آخذه.

(٩) ز: أدري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت