لعان بينهما. قلت: وكل شيء لا يكون على الرجل فيه حد القذف لا يكون⁽١⁾بينه وبين امرأته لعان ولا حد؟ قال: نعم. قلت: أرأيت إذا كانت الكافرة قد أسلمت ثم قال [زوجها] لها: قد رأيتك تزنين وأنت كافرة، أو قد زنيت وأنت كافرة، فشهد عليه الشهود بذلك؟ قال: يلاعن بينهما. قلت: فإن كانت المرأة التي قال لها هذا القول ليست له بامرأة؟ قال: يضرب حد القاذف. قلت: لم وإنما قذفها وهي كافرة؟ قال: إنما وقع القذف وهي مسلمة. قلت: وكذلك لو كانت أمة فأعتقت ثم قال لها: قد زنيت وأنت أمة؟ قال: نعم. قلت: ولو قال لها: قد قذفتك بالزنى وأنت أمة أو وأنت كافرة، فشهدت عليه الشهود بذلك؟ قال: لا حد عليه.
قلت: أرأيت امرأة قذفت رجلًا فقضى عليها القاضي بالحد كيف تضرب قائمة أو قاعدة؟ قال: بلغنا عن علي بن أبي طالب أنه قال: يضرب النساء في الحدود قعودًا والرجال قيامًا⁽٢⁾. قلت: فهل ينزع عنها ثيابها؟ قال: لا. قلت: ويعطي⁽٣⁾كل عضو حقه ما خلا الوجه والفرج والرأس؟ قال: نعم، في قول أبي حنيفة ومحمد. قلت: ويضرب ضربًا ليس بالشديد المبرح؟ قال: نعم.
قلت: أرأيت الرجل يقذف الرجل الميت فشهد عليه الشهود بذلك وجاء أخو⁽٤⁾الميت يطلب القذف؟ قال: لا حد على القاذف. قلت: لمَ؟ قال: لأن الأخ لا يأخذ بقذف أخيه، ليس يأخذ بالقذف إلا الولد أو الوالد أو الجد أو ولد الولد⁽٥⁾ممن يرث أو يورث⁽٦⁾. قلت: فإن
==================== (١) م ف ز: ولا يكون.
(٢) المصنف لعبد الرزاق، ٧/ ٣٧٥.
(٣) ز: ويعطا.
(٤) ز: أخ.
(٥) م + أو.
(٦) ذكر الحاكم أن قوله:"ممن يرث أو يورث"من كتاب الاختلاف. انظر: الكافي، ١/ ١٥٢ ظ. ولم أجد المسألة في اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى لأبي يوسف. ولعله كتاب آخر. أو تكون عبارة الكافي محرفة. وقد حرفت العبارة عند السرخسي. انظر: المبسوط، ٩/ ١١٢. وقد ذكر السرخسي أن هذه الزيادة غير معتبرة، لأن المطالبة بالحد ليس بطريق الوراثة، وإنما الخصومة هنا لدفع الشين عن نفسه. انظر: المصدر السابق. لكن يظهر أن مقصود المؤلف بالوراثة هو وراثة الشرف والمطالبة بحد القذف. وانظر الفقرة التالية.