فهرس الكتاب

الصفحة 3905 من 6784

هل يحد؟ قال: لا. قلت: لمَ؟ قال: أما قوله: يا عبد، فهو صادق، وهو عبد لله، وأما قوله: يا مولى، فليست [1] بفرية [2] . ألا ترى إلى قول الله تعالى في كتابه: {وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِنْ وَرَائِي} [3] ، قال: بلغنا في التفسير أنهم الورثة [4] .

قلت: أرأيت الرجل يقول للعربي: يا دِهْقَان؟ [5] قال: لا حد عليه، لأن هذا ليس بقذف.

قلت: أرأيت الرجل يقول للرجل: يا ابني؟ قال: لا حد عليه [6] ، هذا ليس بقذف. قلت: ولمَ وقد نسبه إلى نفسه؟ قال: لأن هذه كلمة من كلام الناس ليست بفرية، إنما هي كلمة لطف، وليست بفرية. قلت: وكذلك [7] لو قال: يا بنية؟ قال: نعم. قلت: وكذلك لو قال: يا أخ أو يا أخية؟ قال: نعم.

قلت: أرأيت الرجل يقول للرجل: أنت عبدي، هل يحد؟ قال: لا. قلت: وكذلك لو قال: أنت مولاي؟ قال: نعم.

قلت: أرأيت الرجل يقول للرجل: يا يهودي أو يا نصراني أو يا مجوسي أو يا عابد الأوثان، أو يقول: يا ابن اليهودي أو يا ابن النصراني أو يا ابن المجوسي؟ قال: لا حد عليه في شيء من ذلك. قلت: ولمَ؟ قال: لأنه لو كان في هذا قاذفًا لكان كل من شهد على رجل بكفر [8] كان قاذفًا. قلت: فهل يعزر في هذا؟ قال: نعم.

قلت: أرأيت الرجل يقول للرجل [9] : يا ناكح البهيمة، فقذفه بذلك لا يكني عن الفحش، هل عليه حد؟ قال: لا.

(1) ف: ليست.

(2) م: بقرفة، صح هـ.

(3) سورة مريم، 19/ 5.

(4) روي عن ابن عباس - رضي الله عنه - وغيره أن الموالي في الآية بمعنى العصبة، وهم ورثة. انظر: تفسير الطبري، 16/ 46؛ والدر المنثور للسيوطي، 5/ 480.

(5) الدهقان عند العرب الكبير من كفار العجم، وكانت تستنكف عن هذا الاسم. وقد غلب على أهل الرساتيق منهم، ثم قيل لكل من له عقار كثير: دهقان. انظر: المغرب،"دهقن".

(6) م + لأن.

(7) ز + الرجل.

(8) ف ز: بالكفر.

(9) م - يقول للرجل، صح هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت