فهرس الكتاب

الصفحة 3906 من 6784

قلت: أرأيت الرجل يقول للرجل [1] : يا زانئ [2] ، فيدخل فيها همزة وقال: عنيت أن تصعد على شيء؟ قال: عليه الحد، ونيته باطل. قلت: أرأيت الرجل يقول للرجل: زنأت في الجبل، ثم يقول: عنيت الصعود فيه؟ قال: عليه الحد، ولا يصدق. وقال محمد: لا حد عليه. قلت: فإن قال له: زنيت في الجبل؟ قال: عليه الحد في قولهم جميعًا.

قلت: أرأيت الرجل يقول للرجل: قد فعلت بفلانة، فسمى دون الجماع؟ قال: لا حد عليه. قلت: فإن قال: فعلت بها في دبرها، فجاء بالفحش لا يكني؟ قال: بلغنا عن الحسن البصري وإبراهيم النخعي أنهما قالا في رجل يقذف بالصبيان [3] : إنه عليه الحد [4] ، فهذا وذاك سواء.

قلت: أرأيت رجلًا قذف رجلًا وهو حر مسلم، ثم إن المقذوف زنى بعد ذلك، أو وطئ امرأة وطءً حرامًا [5] ، ثم رفع القاذف إلى السلطان بعد ذلك، هل يحد؟ قال: لا. قلت: لمَ؟ قال: لأنه قد [6] صار إلى أن لا يحد من قذفه. قلت: وكذلك لو ارتد عن الإسلام؟ قال: نعم. قلت: فإن أسلم بعد ذلك فجاء يطلب بالقذف؟ قال: لا حد على القاذف. قلت: وكذلك لو ذهب عقله فمكث كذلك [7] معتوهًا ذاهب العقل، أو خرس [8] زمانًا فكان لا يستطيع أن يتكلم؟ قال: نعم، لا حد على القاذف.

قلت: أرأيت الرجل يقذف الرجل وهو حر مسلم، غير أنه ابن ملاعنة أو ولد زنى قد نفاه أبوه أو لاعن أمه؟ قال: إذا قذفهما في أبدانهما فعليه الحد، وإذا قذف أمهما [9] فلا حد عليه. قلت: لمَ لا يحد [10] قاذف

(1) ز - للرجل.

(2) زنى المكان: ضاق، زُنوءًا، والزنئ الضيق، وزنى عليه ضيّق. وزنى في الجبل زنئًا: صعد. انظر: المغرب،"زنى".

(3) م هـ: الصبيان.

(4) المصنف لعبد الرزاق، 7/ 420؛ والمصنف لابن أبي شيبة، 5/ 534.

(5) ز - حرامًا.

(6) ز - قد.

(7) ز - كذلك.

(8) م ف ز: أو أخرس.

(9) ز: أمه.

(10) ز: لا تحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت