فهرس الكتاب

الصفحة 3949 من 6784

ليس من أهل الدار دخل الدار فسرق من حجرة منها ثم خرج من الحجرة إلى الدار ثم أخذ قبل أن يخرج من الدار قطع.

قلت: أرأيت الرجل شهد عليه الشهود بالسرقة فوصفوا ذلك وأثبتوه فسألت عن الشهود، فلم يزكوا في السر ولكنهم زكوا في العلانية وخرجت مسألتهم في السر أنهم قوم سوء، هل يُقطَع بشهادتهم؟ قال: لا.

قلت: أرأيت إن شهدوا بالسرقة فسألتهم: ما سرق؟ فقالوا: سرق حنطة أو شعيرًا أو سمسمًا أو زيتًا أو أرزًا أو تمرًا أو خلًا أو زبيبًا، فشهدوا على شيء من هذا بعينه أو شيء من الحبوب سوى ما سميت لك بعينه، والسرقة تساوي عشرة دراهم فصاعدًا، ووصفوا السرقة وأثبتوها وزكوا، هل يُقطَع؟ قال: نعم. قلت: فإن كانت السرقة سويقًا أو دقيقًا أو صوفًا أو كتانًا أو مُشَاقَة [1] أو سيفًا أو درعًا أوطَسْتًا أو تَوْرًا أو قُمْقُمًا أو درع حديد أو خِفَافًا أو قَلاَنِسًا أو فَرْوا أو مُسُوحًا أو حِبالًا [2] أو جُوَالِقات، فشهدوا على شيء من هذا بعينه وأثبتوا ذلك والسرقة تساوي عشرة دراهم فصاعدًا، هل تقطعه؟ [3] قال: نعم. قلت: أرأيت إن كانت السرقة شعرًا [4] من شعر العنز أو من غَزْل [5] أو أديمًا عربيًا أو صحفًا ليس فيها كتاب أو قراطيس أو سكاكين أو مقاريض أو مرايا أو حرابًا، فشهدوا على شيء من هذا وأثبتوه وزكي الشهود، والسرقة تساوي مائة درهم [6] فصاعدًا، هل تقطعه؟ قال: نعم. قلت: أرأيت السرقة إن كانت زعفرانًا أو وَرْسًا أو عودًا أو عنبرًا أو حناءً أو وَسِمَة [7] أو كَتَمًا [8] أو خطميًا أو غير ذلك من الطيب،

(1) المُشَاقَة: ما يبقى من الكتان بعد المَشْق وهو أن يجذب في مِمْشَقَة، وهي شيء كالمشط حتى يخلص خالصه ويبقى فتاته وقشوره، فتلك المُشَاقَة تصلح للقَبَس وحشو الخَفْتَان (وهو ثوب يلبس في الحرب كما بينه المحقق في الهامش) . انظر: المغرب،"مشق".

(2) ز: أو جبالا.

(3) ز: هل يقطعه.

(4) ز: شعيرا.

(5) ب هـ: غزال.

(6) لعل الصواب: عشرة دراهم.

(7) تقدم تفسيره قريبًا.

(8) الكَتَم بفتحتين من شجر الجبال ورقه كورق الآس، وهو شِباب للحنّاء. وعن =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت