فهرس الكتاب

الصفحة 3953 من 6784

الشرك، أو شرب في دار أهل الشرك خمرًا، أو فعل ذلك كله في عسكر أهل البغي، ثم أتي به إمام أهل العدل، هل يقيم [1] عليه الحد في شيء من ذلك؟ قال: لا، لأنه فعل ذلك في مكان لا يجري عليه فيه حكمه. قلت: أرأيت رجلًا من أهل العدل أغار في عسكر أهل البغي ليلًا فسرق، فجاء به صاحبه المسروق منه إلى إمام أهل العدل، هل يقطعه في السرقة؟ قال: لا، لأنه سرق في عسكر لا يجري عليه فيه حكمه، ولأن [2] لأهل العدل أن يأخذوا ما في عسكر أهل البغي ليلًا أو نهارًا على وجه السرقة وغيرها فيحبسوه عندهم حتى يتوبوا، أو يقتل أهل [3] البغي فيدفع إلى ورثتهم. قلت: وكذلك لو أن رجلًا من أهل البغي أغار في عسكر أهل العدل فسرق، ثم رجع إلى عسكره، ثم أخذ بعد ذلك فأتي به إمام أهل العدل، هل تقطعه [4] في تلك السرقة؟ قال: لا. قلت: لمَ؟ قال: لأنه محارب يستحل هذا وشبهه، ولأنه في عسكر لا يجري [5] عليه حكم أهل العدل. قلت: فلو أن رجلًا من دار أهل العدل سرق مالًا، وهو ممن يشهد على صاحبه بالكفر ويستحل ماله ودمه، فسرق منه مالًا، أكنت تقطعه فيه؟ قال: نعم. قلت: ولا تدرأ [6] عنه الحد بالتأويل؟ قال: لا. قلت: أفليس هذا وذاك عندك سواء؟ قال: لا، ذاك محارب لا يجري عليه أحكام أهل العدل، وهذا مقيم في الدار يجري عليه حكم [7] أهل العدل.

قلت: أرأيت قومًا من أهل الحرب مستأمنين في دار أهل الإسلام فسرق بعضهم من بعض، أو رجلًا من أهل الذمة، أو رجلًا من المسلمين حرًا كان أو عبدًا، أو سرقوا من المسلمين، أو من أهل الذمة سرقة يجب في مثلها القطع، هل تقطع [8] أحدًا ممن ذكرت لك؟ قال: لا. قلت: ولم لا تقطع المستأمن إذا سرق من المسلم؟ قال: لأنه دخل عليه بأمان، ليس بمنزلة أهل الذمة، ولا أقطعه للأمان الذي أعطيته، وأما إذا سرق المسلمون

(1) ز: هل تقيم.

(2) م + أهل.

(3) م ف ز - أهل. والزيادة من ع.

(4) ز: هل يقطعه.

(5) م ز: لا يحد.

(6) ز: يدرأ.

(7) ف: أحكام.

(8) ز: هل يقطع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت