فهرس الكتاب

الصفحة 3959 من 6784

وقضيت عليه في رجله اليسرى بالقطع في القصاص [1] بأيهما تبدأ؟ قال: أبدأ بالقصاص. قلت: فإذا قطعت رجله اليسرى أتحبسه حتى يبرأ [2] منها ثم تقطعه في السرقة؟ قال: نعم. قلت: أرأيت إن لم تكن [3] قضيت عليه في رجله بشيء، ولكن قضيت بالقصاص في شجة في رأسه أو في عينه أو في أذنه، أهو مثل هذا أيضًا؟ قال: نعم. قلت: فما لك حين اجتمع القتل والسرقة درأت عنه القطع؟ قال: لأنه بلغنا عن عبد الله بن مسعود أنه قال: إذا اجتمع القتل والحد فالقتل يأتي على ذلك كله [4] . وبلغنا نحو من ذلك عن عبد الله بن عباس وإبراهيم النخعي.

قلت: أرأيت إذا أقر بالسرقة فقطعت يده اليمنى ثم أتاك بعد ذلك فأقر بالسرقة أتقطع رجله اليسرى؟ قال: نعم. قلت: فإن سرق بعد ذلك أتقطعه؟ قال: لا. قلت: لمَ؟ قال: لأنه بلغنا عن علي بن أبي طالب أنه قال: إني لأستحي من الله أن لا أدع له يدًا يأكل بها ويستنجي بها ورجلًا يمشي عليها [5] . وبلغنا عن قوم من أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - أنهم اختلفوا في ذلك، فقال بعضهم مثل قول علي، وقال بعضهم: يقطعه حتى يأتي على قوائمه الأربع [6] . فكان قول علي والذين وافقوه أحب إلي.

قلت: أرأيت إذا قضيت عليه بالقطع في السرقة وقضيت عليه بالقطع في القصاص لم تبدأ بالقصاص، وتدرأ القطع في [7] السرقة؟ قال: لأن [8]

(1) ف ز: في قصاص.

(2) ز: تبرأ.

(3) ز: لم يكن.

(4) روي عن ابن مسعود - رضي الله عنه - أنه قال: إذا اجتمع حدان أحدهما القتل أتى القتل على الآخر. انظر: المصنف لابن أبي شيبة، 5/ 478.

(5) المصنف لعبد الرزاق، 10/ 186؛ والمصنف لابن أبي شيبة، 5/ 489؛ وانظر لتفصيل الروايات: نصب الراية للزيلعي، 3/ 374.

(6) روي عن عمر وابن عباس مثل قول علي، كما روي عن عمر أنه قطع يد سارق بعد أن قطع يده ورجله. والأول أشهر. انظر المصادر السابقة.

(7) ز - في.

(8) م - السرقة قال لأن، صح هـ.؛ ز + في.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت