بها؟ قال: أقطعه، وتُقطَع رجله اليسرى. قلت: فإن كان صحيح اليمنى وكانت الشمال شلاء لا ينتفع بها؟ قال: لا يقطع شيئًا من يديه ولا رجليه، ولكنه يقتله أو يصلبه. قلت: وكذلك لو كان أشل الرجل اليمنى لا ينتفع بها؟ [1] قال: نعم. قلت: فإن كانت الرجل اليمنى صحيحة والشمال شلاء قطع يده اليمنى ورجله اليسرى وقتله أو صلبه؟ قال: نعم. قلت: فإن كان صحيح اليدين والرجلين ثم قطع الطريق فقتل وأصاب الأموال، ولكنه قتله بعصا [2] أو بحجر أو بيده، خَنَقَ رجلًا حتى قتله، كيف الحكم فيه؟ قال: تقطع يده ورجله ويقتل أو يصلب. قلت: لمَ وإنما قتل بغير سلاح؟ قال: السلاح هاهنا وما ذكرت سواء، ألا ترى أنه تُقطَع يده ورجله.
قلت: أرأيت الرجل يقطع الطريق على الرجلين فيقتل ويأخذ [3] الأموال، وأحد الرجلين أبوه وهما شريكان، هل يقطع؟ قال: لا تقطع يده ولا رجله ولكنه يقتل. قلت: ولم درأت عنه الحد؟ قال: لأن أحد الرجلين أبوه، ولو سرق من أبيه شيئًا لم أقطعه. قلت: وكذلك إن كان أحدهم أخاه [4] أو ذا [5] رحم محرم منه [6] أو شريكا [7] له مفاوضًا؟ [8] قال: نعم.
قلت: أرأيت الرجل يقطع الطريق فأصاب المال وقتل، فشهد [9] عليه شاهد بذلك معاينة وشهد آخر على إقراره ذلك، هل تجيز شهادتهما عليه وتُمضي [10] الحكم فيه؟ قال: لا، لأنه اختلفت شهادتهما. قلت: أرأيت لو شهدوا عليه جميعًا بالمعاينة وكانا غير عدلين، أتجيز شهادتهما عليه؟ قال: لا. قلت: فإن كانا محدودين في قذف أو عبدين أو من أهل الذمة، فشهدوا
(1) ف + وكانت الشمال شلاء لا ينتفع بها.
(2) ز: بغضا.
(3) م ف ز: أو يأخذ. والتصحيح من ب.
(4) ز: أخوه.
(5) ز - ذا.
(6) ف ز - منه.
(7) ز: أو شريك.
(8) ز. مفاوض.
(9) ز: يشهد.
(10) ز: ويمضي.