فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
بها؟ قال: أقطعه، وتُقطَع رجله اليسرى. قلت: فإن كان صحيح اليمنى وكانت الشمال شلاء لا ينتفع بها؟ قال: لا يقطع شيئًا من يديه ولا رجليه، ولكنه يقتله أو يصلبه. قلت: وكذلك لو كان أشل الرجل اليمنى لا ينتفع بها؟⁽١⁾قال: نعم. قلت: فإن كانت الرجل اليمنى صحيحة والشمال شلاء قطع يده اليمنى ورجله اليسرى وقتله أو صلبه؟ قال: نعم. قلت: فإن كان صحيح اليدين والرجلين ثم قطع الطريق فقتل وأصاب الأموال، ولكنه قتله بعصا⁽٢⁾أو بحجر أو بيده، خَنَقَ رجلًا حتى قتله، كيف الحكم فيه؟ قال: تقطع يده ورجله ويقتل أو يصلب. قلت: لمَ وإنما قتل بغير سلاح؟ قال: السلاح هاهنا وما ذكرت سواء، ألا ترى أنه تُقطَع يده ورجله.
قلت: أرأيت الرجل يقطع الطريق على الرجلين فيقتل ويأخذ⁽٣⁾الأموال، وأحد الرجلين أبوه وهما شريكان، هل يقطع؟ قال: لا تقطع يده ولا رجله ولكنه يقتل. قلت: ولم درأت عنه الحد؟ قال: لأن أحد الرجلين أبوه، ولو سرق من أبيه شيئًا لم أقطعه. قلت: وكذلك إن كان أحدهم أخاه⁽٤⁾أو ذا⁽٥⁾رحم محرم منه⁽٦⁾أو شريكا⁽٧⁾له مفاوضًا؟⁽٨⁾قال: نعم.
قلت: أرأيت الرجل يقطع الطريق فأصاب المال وقتل، فشهد⁽٩⁾عليه شاهد بذلك معاينة وشهد آخر على إقراره ذلك، هل تجيز شهادتهما عليه وتُمضي⁽١٠⁾الحكم فيه؟ قال: لا، لأنه اختلفت شهادتهما. قلت: أرأيت لو شهدوا عليه جميعًا بالمعاينة وكانا غير عدلين، أتجيز شهادتهما عليه؟ قال: لا. قلت: فإن كانا محدودين في قذف أو عبدين أو من أهل الذمة، فشهدوا
==================== (١) ف + وكانت الشمال شلاء لا ينتفع بها.
(٢) ز: بغضا.
(٣) م ف ز: أو يأخذ. والتصحيح من ب.
(٤) ز: أخوه.
(٥) ز - ذا.
(٦) ف ز - منه.
(٧) ز: أو شريك.
(٨) ز. مفاوض.
(٩) ز: يشهد.
(١٠) ز: ويمضي.