فهرس الكتاب

الصفحة 3977 من 6785

بها؟ قال: أقطعه، وتُقطَع رجله اليسرى. قلت: فإن كان صحيح اليمنى وكانت الشمال شلاء لا ينتفع بها؟ قال: لا يقطع شيئًا من يديه ولا رجليه، ولكنه يقتله أو يصلبه. قلت: وكذلك لو كان أشل الرجل اليمنى لا ينتفع بها؟⁽١⁾قال: نعم. قلت: فإن كانت الرجل اليمنى صحيحة والشمال شلاء قطع يده اليمنى ورجله اليسرى وقتله أو صلبه؟ قال: نعم. قلت: فإن كان صحيح اليدين والرجلين ثم قطع الطريق فقتل وأصاب الأموال، ولكنه قتله بعصا⁽٢⁾أو بحجر أو بيده، خَنَقَ رجلًا حتى قتله، كيف الحكم فيه؟ قال: تقطع يده ورجله ويقتل أو يصلب. قلت: لمَ وإنما قتل بغير سلاح؟ قال: السلاح هاهنا وما ذكرت سواء، ألا ترى أنه تُقطَع يده ورجله.

قلت: أرأيت الرجل يقطع الطريق على الرجلين فيقتل ويأخذ⁽٣⁾الأموال، وأحد الرجلين أبوه وهما شريكان، هل يقطع؟ قال: لا تقطع يده ولا رجله ولكنه يقتل. قلت: ولم درأت عنه الحد؟ قال: لأن أحد الرجلين أبوه، ولو سرق من أبيه شيئًا لم أقطعه. قلت: وكذلك إن كان أحدهم أخاه⁽٤⁾أو ذا⁽٥⁾رحم محرم منه⁽٦⁾أو شريكا⁽٧⁾له مفاوضًا؟⁽٨⁾قال: نعم.

قلت: أرأيت الرجل يقطع الطريق فأصاب المال وقتل، فشهد⁽٩⁾عليه شاهد بذلك معاينة وشهد آخر على إقراره ذلك، هل تجيز شهادتهما عليه وتُمضي⁽١٠⁾الحكم فيه؟ قال: لا، لأنه اختلفت شهادتهما. قلت: أرأيت لو شهدوا عليه جميعًا بالمعاينة وكانا غير عدلين، أتجيز شهادتهما عليه؟ قال: لا. قلت: فإن كانا محدودين في قذف أو عبدين أو من أهل الذمة، فشهدوا

==================== (١) ف + وكانت الشمال شلاء لا ينتفع بها.

(٢) ز: بغضا.

(٣) م ف ز: أو يأخذ. والتصحيح من ب.

(٤) ز: أخوه.

(٥) ز - ذا.

(٦) ف ز - منه.

(٧) ز: أو شريك.

(٨) ز. مفاوض.

(٩) ز: يشهد.

(١٠) ز: ويمضي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت