فهرس الكتاب

الصفحة 3978 من 6784

أنه قطع على أناس من أهل الذمة الطريق أو مسلمين، والقاطع مسلم؟ قال: لا أجيز شهادتهما. قلت: فإن كان القاطع من أهل الذمة [1] أتجيز شهادة الذميين عليه إذا كانا لا يتهمان في شهادتهما؟ قال: نعم، وأمضي عليه الحكم. قلت: أرأيت إن كان الشاهدان مسلمين [2] ولكنهما قالا: نشهد [3] أنه قطع علينا وعلى أصحابنا هو وأصحابه فأخذوا أموالنا، هل تجيز شهادتهما وتمضي فيه الحكم وهما شريكا أصحابهم؟ قال: لا، لأنهما يشهدان لأنفسهما [4] . قلت: فإن شهدا أنه قطع على غيرهما وأخذ الأموال، فكان المقتول الذي أخذ ماله أباهما أو أبا [5] أحدهما، هل تجيز شهادتهم على هذا؟ قال: لا. قلت: فإن كان الذي قتل وأخذ ماله من عُرْض الناس، له ولي يعرف أو ليس له ولي يعرف، فشهدا عليه أنه قطع الطريق عليه وأخذ ماله، هل تجيز شهادتهما؟ قال: نعم، وأقطع يده ورجله وأقتله أو أصلبه، ولا أفعل ذلك إلا بمحضر من الخصم. قلت: ولا تنظر [6] إلى عفو الولي؟ قال: لا، إنما هذا إلى الإمام. قلت: فإن كان هذا ليس عندك إلى الولي منهم شيء [7] فلم لا تجيز شهادتهما لأبيهما؟ قال: لأن أباهما بمنزلة أنفسهما، فلا أجيز شهادتهما.

قلت: أرأيت أهل الذمة إذا قطعوا الطريق على المسلمين فقتلوا وأصابوا الأموال، فالحكم فيهم كالحكم على المسلمين؟ قال: نعم. قلت: وكذلك لو قطعوا على أهل الذمة مثلهم؟ قال: نعم.

قلت: أرأيت الصبي قد راهق الحلم ولم يحتلم فقطع الطريق وأخذ مالًا، هل تقطع [8] يده ورجله وتصلبه؟ قال: لا. قلت؛ لمَ؟ قال: لأنه لم تجر عليه الأحكام. قلت: فهل تضمنه [9] المال إن كان قد استهلكه؟ قال:

(1) ز - الطريق أو مسلمين والقاطع مسلم قال لا أجيز شهادتهما قلت فإن كان القاطع من أهل الذمة.

(2) ز: مسلمان.

(3) ز: يشهد.

(4) ف: على أنفسهما.

(5) ز: أبوهما أو أب.

(6) ز: ينظر.

(7) ف ز: بشيء.

(8) ز: هل يقطع.

(9) ز: يضمنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت