فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
محمد عن الحجاج بن أرطأة عن عطية العوفي عن ابن عباس أنه قال: إذا أخذ المال وقتل صلب، وإذا قتل ولم يأخذ مالًا قتل، وإذا أخذ المال ولم يقتل قطع⁽١⁾. وقال أبو يوسف ومحمد: نأخذ⁽٢⁾بقول ابن عباس⁽٣⁾.
قلت: أرأيت الرجل إذا قطع الطريق وأخذ⁽٤⁾المال ثم ترك ذلك وأقام في أهله زمانًا، هل يقيم الإمام عليه الحد؟ قال: لا. قلت: لمَ؟ قال: لأنه ترك وأتى عليه زمان. قلت: فهل تضمنه⁽٥⁾المال؟ قال: نعم. قلت: فما شأنك لا تقيم الحد على هذا وعلى السارق والزاني⁽٦⁾إذا أتيت⁽٧⁾به بعد زمان؟ قال: بلغنا عن عمر بن الخطاب أنه قال: أيما قوم شهدوا على رجل بحد ولم يشهدوا عليه عند حضرته ذلك فإنما شهدوا على ضغن⁽٨⁾. وإذا⁽٩⁾أتى على ذلك زمان وتاب الرجل استحسنت أن أدرأ عنه الحد.
قلت: أرأيت الرجل يقطع الطريق ويشهد عليه الشهود بإقراره وهو يجحد ذلك، هل تقيم عليه الحد؟ قال: لا، ألا ترى أنه لو أقر عند الإمام بذلك ثم رجع عنه وجحد درأت عنه الحد.
قلت: أرأيت القوم يقطعون الطريق على قوم من أهل الحرب مستأمنين في دار الإسلام فقتلوا⁽١٠⁾وأصابوا⁽١١⁾الأموال، هل تقيم عليهم الحد؟ قال: لا، ولكن أضمنهم المال وأضمنهم دية القتل وأوجعهم عقوبة.
==================== (١) تفسير الطبري، ٦/ ٢١١؛ وتلخيص الحبير لابن حجر، ٤/ ٧٢. وانظر لمجموع الروايات
في تفسير الآية المتعلقة بالموضوع: الدر المنثور للسيوطي، ٣/ ٦٨.
(٢) ز: يأخذ.
(٣) أي: أن عقوبة آخذ المال والقاتل هو الصلب عندهما، أما عند الإمام أبي حنيفة فالعقوبة هي القتل أو الصلب. والصلب يؤول إلى القتل في النهاية. انظر: المبسوط، ٩/ ١٩٥ - ١٩٦.
(٤) م ف ز: ويأخذ.
(٥) ز: يضمنه.
(٦) م ف ز + وعلى السارق.
(٧) ز: إذا أثبت.
(٨) م ف ز: على طعن. وانظر: المصنف لعبد الرزاق، ٧/ ٤٣٢.
(٩) ز: وإنما.
(١٠) ف + وصلبوا.
(١١) ف: وأخذوا.