فهرس الكتاب

الصفحة 3982 من 6784

محمد عن الحجاج بن أرطأة عن عطية العوفي عن ابن عباس أنه قال: إذا أخذ المال وقتل صلب، وإذا قتل ولم يأخذ مالًا قتل، وإذا أخذ المال ولم يقتل قطع [1] . وقال أبو يوسف ومحمد: نأخذ [2] بقول ابن عباس [3] .

قلت: أرأيت الرجل إذا قطع الطريق وأخذ [4] المال ثم ترك ذلك وأقام في أهله زمانًا، هل يقيم الإمام عليه الحد؟ قال: لا. قلت: لمَ؟ قال: لأنه ترك وأتى عليه زمان. قلت: فهل تضمنه [5] المال؟ قال: نعم. قلت: فما شأنك لا تقيم الحد على هذا وعلى السارق والزاني [6] إذا أتيت [7] به بعد زمان؟ قال: بلغنا عن عمر بن الخطاب أنه قال: أيما قوم شهدوا على رجل بحد ولم يشهدوا عليه عند حضرته ذلك فإنما شهدوا على ضغن [8] . وإذا [9] أتى على ذلك زمان وتاب الرجل استحسنت أن أدرأ عنه الحد.

قلت: أرأيت الرجل يقطع الطريق ويشهد عليه الشهود بإقراره وهو يجحد ذلك، هل تقيم عليه الحد؟ قال: لا، ألا ترى أنه لو أقر عند الإمام بذلك ثم رجع عنه وجحد درأت عنه الحد.

قلت: أرأيت القوم يقطعون الطريق على قوم من أهل الحرب مستأمنين في دار الإسلام فقتلوا [10] وأصابوا [11] الأموال، هل تقيم عليهم الحد؟ قال: لا، ولكن أضمنهم المال وأضمنهم دية القتل وأوجعهم عقوبة.

(1) تفسير الطبري، 6/ 211؛ وتلخيص الحبير لابن حجر، 4/ 72. وانظر لمجموع الروايات

في تفسير الآية المتعلقة بالموضوع: الدر المنثور للسيوطي، 3/ 68.

(2) ز: يأخذ.

(3) أي: أن عقوبة آخذ المال والقاتل هو الصلب عندهما، أما عند الإمام أبي حنيفة فالعقوبة هي القتل أو الصلب. والصلب يؤول إلى القتل في النهاية. انظر: المبسوط، 9/ 195 - 196.

(4) م ف ز: ويأخذ.

(5) ز: يضمنه.

(6) م ف ز + وعلى السارق.

(7) ز: إذا أثبت.

(8) م ف ز: على طعن. وانظر: المصنف لعبد الرزاق، 7/ 432.

(9) ز: وإنما.

(10) ف + وصلبوا.

(11) ف: وأخذوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت