فهرس الكتاب

الصفحة 3981 من 6784

هذا الحد أو على إنسان شهد عليه الشهود فقطع، هل تضمنه المال مع الحد؟ قال: لا. قلت: وإذا درأت عنه الحد ضمنته المال؟ قال: نعم. قلت: ولا يجب على من قطع الطريق وأخذ المال القطع إلا ما يقطع في مثله السارق؟ قال: نعم. قلت: وكل شيء قطعت في السرقة فإنك تقيم فيه الحد على قاطع الطريق، وكل شيء درأت عنه الحد في السرقة فإنك تدرأ الحد فيه على قاطع الطريق؟ قال: نعم.

قلت: وما لك لا تقطع في أقل من عشرة دراهم؟ قال: بلغنا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"لا تقطع اليد في أقل من عشرة دراهم أو دينار" [1] . وبلغنا عن علي بن أبي طالب مثله، وعن ابن مسعود كذلك [2] . قلت: فإن قطع الطريق وأخذ دينارًا وهو لا يساوي عشرة دراهم أتقيم [3] عليه الحد؟ قال: لا. قلت: لمَ؟ قال: للحديث الذي جاء عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. قلت: وكذلك اللص إذا سرق دينارًا لا يساوي عشرة درا هم؟ قال: نعم، لا [4] أقطعه.

قلت: أرأيت الذي يقطع الطريق لم قطعت يده ورجله وصلبته؟ قال: للأثر الذي بلغنا عن إبراهيم النخعي أنه قال: إذا قطع الطريق فقتل وأخذ المال قطعت يده ورجله من خلاف وقتله الإمام أو صلبه، فإذا قتل ولم يأخذ مالًا قتل [5] ، وإذا أخذ المال ولم يقتل قطعت يده ورجله من خلاف، وإذا لم يقدر عليه طلب، فهذا نفيه من الأرض [6] . وقال أبو حنيفة: إذا قَطع الرجل الطريق وقَتل وأصاب المال قُطعت يده ورجله وقُتل أو صُلب [7] ، فإذا قَتل ولم يأخذ مالًا قُتل، وإذا أصاب مالًا ولم يَقتل قُطعت يده ورجله، وإذا لم يُقدَر عليه طُلِب، فهذا نفيه من الأرض.

(1) ز: أو دنانير. روي عن ابن مسعود مرفوعًا. انظر: المعجم الأوسط للطبراني، 155/ 7، 203. وانظر للأحاديث والآثار المتعلقة بالموضوع: نصب الراية للزيلعي، 3/ 359 - 360.

(2) المصنف لابن أبي شيبة، 5/ 476؛ والمعجم الكبير للطبراني، 9/ 351.

(3) ز: أيقيم.

(4) ز - لا.

(5) ز - قتل.

(6) تقدم قريبا.

(7) م ف ز: وقتله أو صلبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت