فهرس الكتاب

الصفحة 3986 من 6785

الأنصار قال: ذكر لسعيد بن المسيب أن رجلًا ضرب غلامه حتى طلق امرأته، فقال سعيد: بئس ما صنع، قال يحيى: أي: أنه جائز عليه⁽١⁾.

محمد قال: أخبرنا إسماعيل بن عياش الحمصي قال: حدثنا الغار بن جبلة عن صفوان بن عمران الطائي أن رجلًا كان مع امرأته، فأخذت سكينًا وجلست على صدره، فوضعت السكين على حلقه فقالت له: طلقني ثلاثًا البتة أو لأذبحنك، فناشدها الله فأبت عليه، فطلقها ثلاثًا، فذكر ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال:"لا قيلولة في الطلاق"⁽٢⁾.

قال محمد: وذكر أيضًا الفَرَج بن فَضَالة أبو فَضَالة قال: حدثني عمرو⁽٣⁾بن شَرَاحِيل أن امرأة كانت مبغضة لزوجها فراودته⁽٤⁾على الطلاق فأبى أن يطلقها، فلما رأته نام قامت إلى سيفه فأخذته ثم وضعته على بطنه، ثم حركته برجلها، فلما استيقظ قالت: والله لأُنْفِذَنك به أو لتطلقني، فطلقها ثلاثًا، فأتى عمر بن الخطاب فاستغاث به، فشتمها وقال: ويحك! ما حملك على ما صنعت؟ قالت: بغضي إياه، فأمضى طلاقه⁽٥⁾.

قال: أخبرنا محمد قال: وذكر رجل عن معمر عن أيوب عن أبي قلابة قال: طلاق المكره جائز⁽٦⁾.

==================== (١) عن سعيد بن المسيب أنه كان يجيز طلاق المكره. انظر: المصنف لابن أبي شيبة، ٤/ ٨٣.

(٢) رواه العُقَيلي من عدة طرق عن الغار بن جبلة. انظر: الضعفاء للعقيلي، ٢/ ٢١١، ٣/ ٤٤١. قال البخاري: صفوان بن الأصم عن بعض أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، روى عنه الغار في طلاق المكره، وهو لا يتابع عليه، حديثه منكر. انظر: الضعفاء الصغير للبخاري، ٦٠. وقال أبو حاتم: يكتب حديثه وليس بالقوي. انظر: الجرح والتعديل لابن أبي حاتم، ٤/ ٤٢٢. وذكره ابن حبان في الثقات، ٤/ ٣٨٠. والغار ذكره بعضهم بالزاي: الغازي، وأنكروا عليه هذا الحديث. انظر: الجرح والتعديل لابن أبي حاتم، ٧/ ٥٨؛ ولسان الميزان لابن حجر، ٤/ ٤١٢. وانظر: نصب الراية للزيلعي، ٣/ ٢٢٢.

(٣) ز: عمر.

(٤) ف: فأرادته.

(٥) سنن سعيد بن منصور (تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي) ، ١/ ٣١٤. وورد اسم الراوي فيه هكذا:"عمر بن شراحيل"وليس"عمرو بن شراحيل".

(٦) المصنف لابن أبي شيبة، ٤/ ٨٣.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت