الأنصار قال: ذكر لسعيد بن المسيب أن رجلًا ضرب غلامه حتى طلق امرأته، فقال سعيد: بئس ما صنع، قال يحيى: أي: أنه جائز عليه [1] .
محمد قال: أخبرنا إسماعيل بن عياش الحمصي قال: حدثنا الغار بن جبلة عن صفوان بن عمران الطائي أن رجلًا كان مع امرأته، فأخذت سكينًا وجلست على صدره، فوضعت السكين على حلقه فقالت له: طلقني ثلاثًا البتة أو لأذبحنك، فناشدها الله فأبت عليه، فطلقها ثلاثًا، فذكر ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال:"لا قيلولة في الطلاق" [2] .
قال محمد: وذكر أيضًا الفَرَج بن فَضَالة أبو فَضَالة قال: حدثني عمرو [3] بن شَرَاحِيل أن امرأة كانت مبغضة لزوجها فراودته [4] على الطلاق فأبى أن يطلقها، فلما رأته نام قامت إلى سيفه فأخذته ثم وضعته على بطنه، ثم حركته برجلها، فلما استيقظ قالت: والله لأُنْفِذَنك به أو لتطلقني، فطلقها ثلاثًا، فأتى عمر بن الخطاب فاستغاث به، فشتمها وقال: ويحك! ما حملك على ما صنعت؟ قالت: بغضي إياه، فأمضى طلاقه [5] .
قال: أخبرنا محمد قال: وذكر رجل عن معمر عن أيوب عن أبي قلابة قال: طلاق المكره جائز [6] .
(1) عن سعيد بن المسيب أنه كان يجيز طلاق المكره. انظر: المصنف لابن أبي شيبة، 4/ 83.
(2) رواه العُقَيلي من عدة طرق عن الغار بن جبلة. انظر: الضعفاء للعقيلي، 2/ 211، 3/ 441. قال البخاري: صفوان بن الأصم عن بعض أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، روى عنه الغار في طلاق المكره، وهو لا يتابع عليه، حديثه منكر. انظر: الضعفاء الصغير للبخاري، 60. وقال أبو حاتم: يكتب حديثه وليس بالقوي. انظر: الجرح والتعديل لابن أبي حاتم، 4/ 422. وذكره ابن حبان في الثقات، 4/ 380. والغار ذكره بعضهم بالزاي: الغازي، وأنكروا عليه هذا الحديث. انظر: الجرح والتعديل لابن أبي حاتم، 7/ 58؛ ولسان الميزان لابن حجر، 4/ 412. وانظر: نصب الراية للزيلعي، 3/ 222.
(3) ز: عمر.
(4) ف: فأرادته.
(5) سنن سعيد بن منصور (تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي) ، 1/ 314. وورد اسم الراوي فيه هكذا:"عمر بن شراحيل"وليس"عمرو بن شراحيل".
(6) المصنف لابن أبي شيبة، 4/ 83.